دمشق: لا جدية لدى «قسد» بتنفيذ اتفاق مارس… والخيارات تضيق مع تعاظم الالتفاف الداخلي والدعم الدولي

أكد معاون وزير الإعلام السوري، في تصريحات لقناة العربية، أن دمشق لا ترى حتى الآن أي مؤشرات جدية لدى قوات سوريا الديمقراطية «قسد» لتنفيذ اتفاق مارس، مشددًا على أن التطورات الميدانية الأخيرة، ولا سيما أحداث حلب، تؤكد الحاجة الملحّة لتطبيق الاتفاق دون مزيد من التسويف.

وأوضح المسؤول أن المعلومات المتداولة حول تفاهمات أو اتفاقات حديثة مع «قسد» بشأن الاندماج لا أساس لها من الصحة، لافتًا إلى أن دمشق قدّمت مقترحات واضحة، إلا أن الطرف المقابل لا يزال يماطل في تنفيذ ما تم التوافق عليه. وأضاف أن الحكومة السورية ما زالت تترك مساحة للحوار قبل الذهاب إلى أي تصعيد عسكري، انطلاقًا من حرصها على الحلول السياسية وتجنب توسيع رقعة التوتر.

وفي السياق ذاته، أشار معاون وزير الإعلام إلى أن الولايات المتحدة ترى أن دمشق تعاملت بعقلانية مع ملف «قسد»، معتبرًا أن الموقف الأميركي يحمّل «قسد» مسؤولية المماطلة في تنفيذ اتفاق مارس، وهو ما يعكس قناعة دولية متزايدة بجدية الطرح السوري مقابل غياب الالتزام لدى الطرف الآخر.

بالتوازي مع ذلك، قال مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان إن الخيارات باتت «ضيّقة» أمام «قسد»، محمّلًا إياها مسؤولية عدم الالتزام بما وقّعت عليه سابقًا بحضور دول فاعلة بوزن تركيا والولايات المتحدة في العاشر من مارس/آذار الماضي. وأكد زيدان، في منشور له، أن المشهد الداخلي السوري يشهد التفافًا واضحًا حول العهد الجديد، تجلّى في الاحتفاليات التي رافقت الذكرى السنوية الأولى للنصر، بما يعكس حالة إجماع وطني متنامية.

وأضاف أن هذا الالتفاف الداخلي يترافق مع احتضان دولي متزايد لمسار «سوريا الجديدة»، مشددًا على أن المرحلة المقبلة عنوانها «الاستثمار الحقيقي في البناء والتنمية»، في إشارة إلى الانتقال نحو الاستقرار وإعادة الإعمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية. وتأتي هذه المواقف الرسمية المتزامنة لتؤكد، وفق متابعين، أن دمشق ماضية في تثبيت معادلة الاستقرار الداخلي والانفتاح الدولي، مقابل تضييق هامش المناورة أمام الأطراف التي لم تفِ بالتزاماتها السابقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.