تصريحات وُصفت بالتحريضية داخل برلمان شمال الراين.. نائبة ألمانية تهاجم السوريين وتعمّم الاتهامات والجالية تتجه للقضاء بتهم “التحريض على الكراهية”

أثارت تصريحات أدلت بها النائبة الألمانية Enxhi Seli-Zacharias، عضو برلمان ولاية شمال الراين – وستفاليا عن حزب Alternative für Deutschland، موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والاجتماعية بألمانيا، بعد أن وجّهت خلال جلسة رسمية للبرلمان اتهامات جماعية بحق السوريين المقيمين في البلاد، ووصفتهم بأوصاف اعتبرتها الجالية السورية مسيئة وتعميمية وتحريضية.

وخلال كلمتها تحت قبة Landtag Nordrhein-Westfalen، قالت النائبة إن السوريين “ناكرون للجميل”، وادّعت أن عددهم في ألمانيا يقارب مليون شخص، وأن نحو نصفهم يعتمد على المساعدات الاجتماعية. كما وسّعت دائرة الاتهام لتشمل النساء السوريات، مستخدمة توصيفات وصفت بالعنيفة، وربطت بين نسب العنف في ألمانيا والسوريين بشكل عام، دون أي تمييز بين أفراد أو حالات فردية.

حدة الخطاب والتعميم الواضح دفعت رئيسة البرلمان إلى التدخل وقطع حديث النائبة، محذّرة من خطورة استخدام هذا الأسلوب داخل مؤسسة تشريعية رسمية. ورغم ذلك، واصلت النائبة هجومها، في مشهد وصفه مراقبون بأنه غير معتاد داخل برلمان الولاية.

التصريحات، التي وردت في مقطع فيديو نُشر على صفحة الحزب بتاريخ 18 كانون الأول/ديسمبر 2025، فجّرت ردود فعل غاضبة في أوساط الجالية السورية، حيث أعلن عشرات السوريين في ألمانيا استعدادهم للتوجه إلى القضاء ورفع شكاوى جنائية بحق النائبة، معتبرين أن ما صدر عنها يشكّل إساءة جماعية وتشهيرًا وتحريضًا على الكراهية، ويتعارض مع القوانين الألمانية وقيم التعايش والسلم المجتمعي.

وبدأت بالفعل دعوات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي لحثّ السوريين على تقديم شكاوى قانونية فردية وجماعية، تحت عنوان “Strafanzeige wegen Volksverhetzung gemäß § 130 StGB” (بلاغ جنائي بتهمة التحريض على الكراهية)، مع تعميم رابط رسمي تابع لشرطة ولاية شمال الراين لتقديم الشكاوى إلكترونيًا، بهدف الوصول إلى عشرات وربما مئات الدعاوى القضائية.

وأكد ناشطون من الجالية السورية أن تصريحات النائبة تتجاهل عمداً واقع اندماج السوريين في المجتمع الألماني، مشيرين إلى قصص نجاح واسعة في سوق العمل والاقتصاد، ولا سيما في القطاع الصحي، حيث يعمل آلاف الأطباء السوريين في المستشفيات والمؤسسات الطبية الألمانية، مسهمين في سد النقص الحاد في الكوادر.

كما لفتوا إلى أن السوريين تصدّروا خلال السنوات الأخيرة قوائم الحاصلين على الجنسية الألمانية، نتيجة إتقانهم اللغة واستيفائهم الشروط القانونية، معتبرين أن التعميم وربط الجرائم بجنسية أو أصل قومي يشكّل انتهاكًا واضحًا لمبدأ المسؤولية الفردية الذي يقوم عليه القانون الألماني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل ألمانيا حول خطاب الكراهية وحدود حرية التعبير، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة أي مسؤول سياسي يستخدم منبرًا رسميًا للتحريض أو الإساءة الجماعية، حفاظًا على السلم الأهلي واحترام التنوع داخل المجتمع الألماني.

رابط الفيديو على فيسبوك:

Öffentlich zugängliches Facebook-Video vom 18.12.2025.

Link zum Video: https://www.facebook.com/share/v/16dn6Y98Df/?mibextid=wwXIfr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.