تقارير أممية وأوروبية: سوريا في 2025 أمام أكبر أزمة إنسانية منذ بداية الحرب… 16.5 مليون بحاجة للمساعدة و7.4 ملايين نازح داخلياً

 

BAZNEWS

أصدر الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء وتقارير أممية متطابقة، صورة محدثة للوضع الإنساني في سوريا لعام 2025، تؤكد أن البلاد ما تزال تواجه إحدى أكبر الأزمات الإنسانية في العالم رغم التغيّرات السياسية وعودة جزء من اللاجئين والنازحين خلال العام الماضي.

16.5 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية

تشير أحدث التقديرات الأممية إلى أن نحو 16.5 مليون شخص داخل سوريا يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، وهي أعلى نسبة تسجَّل منذ بداية الحرب، وتشمل رجالاً ونساءً وأطفالاً في مختلف المحافظات، مع تزايد الاحتياجات المرتبطة بالغذاء والصحة والسكن والمياه.

7.4 ملايين نازح داخلياً… وأوضاع معيشية قاسية

وتقدّر الأمم المتحدة وجود حوالي 7.4 ملايين نازح داخلياً يعيش كثيرون منهم في مخيمات أو مساكن مؤقتة تفتقر للخدمات الأساسية.

ورغم عودة أكثر من مليون نازح داخلي إلى مناطقهم منذ أواخر عام 2024، إلا أن معظمهم يعود إلى بيئات مدمرة أو تفتقر للبنية التحتية، ما يفاقم الصعوبات المعيشية ويمنع تحقيق استقرار فعلي.

عودة مئات الآلاف من اللاجئين… لكن الظروف لا تزال صعبة

تشير بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن مئات الآلاف من اللاجئين السوريين عادوا من دول الجوار منذ نهاية عام 2024، خاصة من تركيا ولبنان والأردن.

ومع ذلك، توضح التقارير الدولية أن العائدين يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بتوفر الخدمات الأساسية، وتأمين السكن والعمل، وإعادة بناء شبكات الدعم الاجتماعي.

90% من السوريين تحت خط الفقر

وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعيش نحو 90% من سكان سوريا تحت خط الفقر، فيما يواجه جزء كبير منهم فقرًا مدقعاً نتيجة الانهيار الاقتصادي وارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وتأتي هذه المؤشرات رغم تحسن الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق مقارنة بالسنوات السابقة.

أزمة مركّبة وتحديات مستمرة

ترسم هذه الأرقام صورة لأزمة إنسانية ممتدة، تتشابك فيها آثار الحرب الطويلة مع الانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية. ويؤكد الاتحاد الأوروبي والوكالات الأممية أن الاحتياجات الإنسانية ما تزال عند مستويات حرجة، وأن عودة الاستقرار الكامل تتطلب جهوداً واسعة في إعادة الإعمار، وتأهيل الخدمات، وتمكين السكان من إعادة بناء حياتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.