تصعيد أمريكي ضد نتنياهو: دعم سوريا بات “ركناً أساسياً” في سياسة ترامب الشرق أوسطية

مسؤولون أميركيون: إدارة دونالد ترامب قلق من سياسة إسرائيل تجاه سوريا وتدفع لتهدئة – وسوريا – إسرائيل على مفترق طريق

أفادت تقارير إعلامية بأن مسؤولين في إدارة ترامب أعربوا عن “قلق بالغ” من الخطوات التي تتخذها إسرائيل في سوريا، مؤكدين أن دعم الحكومة السورية وفتح “عملية سلام” بين دمشق وتل أبيب ركنان أساسيان في استراتيجية واشنطن تجاه الشرق الأوسط.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية — منها هيئة البث الإسرائيلية وقناة “12” — فإن إدارة ترامب تعتقد أن “سوريا هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي دعمها مرارًا وتكرارًا، حتى لو كان ذلك يتعارض مع رغبات حكومة بنيامين نتنياهو”. وقال مسؤول أميركي بارز لقناة “12” بأن “سوريا لا تريد مشاكل مع إسرائيل، لكن نتنياهو يرى مؤشرات مقلقة في كل مكان… لقد طلبنا من نتنياهو أن يتوقف، لأن سلوك إسرائيل في سوريا يضرّ بجهودنا لدفع الطرفين نحو اتفاق أمني”. 

الرسالة الأميركية – ما وراء التصريحات

  • بحسب المصادر، تعتبر واشنطن أن دعم سوريا وفتح قناة تفاهم مع إسرائيل من مكونات “سلام الشرق الأوسط الشامل” الذي تسعى إليه إدارة ترامب.  
  • إحدى مواقف الإدارة وصفت بـ“الانزعاج الشديد”: “كل عملية إسرائيلية تستهدف سوريا تمثل تهديدًا لمسعانا السياسي هناك”، بحسب مسؤول أميركي نقل عنه التقرير.  
  • كما أشار المسؤول إلى أن “استهداف سوريا يجعل من نتنياهو فرصة دبلوماسية ضائعة، ويحوّل السوريين إلى خصم محتمل”، في إشارة إلى أن مثل هذه العمليات تقوض أي أمل في تطبيع أو تهدئة.  

تداعيات العملية في “بيت جن” – واشنطن تُحذر وتضغط

تصريحات المسؤولين الأميركيين جاءت بعد عملية نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت جن بريف دمشق، والتي أدّت — بحسب التقارير — إلى سقوط قتلى وجرحى، وعرضت في الإعلام الإسرائيلي نفسه كمصدر للأزمة. 

ردة الفعل الأميركية تضمنت تحذيراً مباشراً لإسرائيل بعدم “زعزعة الاستقرار” في سوريا، مع تحريك واشنطن دبلوماسياً لاحتواء التصعيد. وفق “هيئة البث الإسرائيلية”، من المتوقع أن يصل “مبعوثان أميركيان” قريباً إلى المنطقة “لدعم جهود التهدئة”. 

التوقيت والآفاق – لقاء وشيك بين ترامب ونتنياهو يُثير الجدل

حسب تقارير إسرائيلية، من المنتظر عقد لقاء بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو في البيت الأبيض خلال الأسابيع المقبلة — ربما “قبل عيد الميلاد” — حيث من المتوقع أن يناقشا الوضع السوري وسيناريوهات لإقامة “اتفاق أمني/ سلام” بين إسرائيل وسوريا. 

هذا التطور يعكس محاولة أميركية لتوسيع نفوذها الدبلوماسي في الشرق الأوسط عبر استثمار ما تسميه “فرصة تاريخية” لتهدئة الصراع السوري – الإسرائيلي، لكن صعوبة الثقة بين الطرفين، وتصاعد العمليات العسكرية، قد يعقّدان أي مسار سلام.

بين فرصة السلام وحافة التصعيد

  • إدارة ترامب باتت ترى في سوريا عنصرًا مركزيًا في استراتيجيتها للشرق الأوسط، وتحاول الدفع نحو “إعادة بناء” الدولة وربطها بدبلوماسية سلام مع إسرائيل.
  • إسرائيل من جهة، تراهن على الأمن ومنع أي تهديدات — ما يدفعها لعمليات عسكرية داخل التراب السوري.
  • الولايات المتحدة تبدو الآن في موقع وسيط قلِق — تحذر إسرائيل وتضغط من أجل التهدئة، وتحاول في الوقت ذاته تسويق فكرة سلام وإعادة إعمار لسوريا.
  • لقاء وشيك بين ترامب ونتنياهو يُعدّ محطة مفصلية: إن لم يُستغَل للتفاهم، قد يدفع باتجاه مزيد من الصدام، وإن نجح — فقد يفتح فصلاً جديداً في ملف سوريا–إسرائيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.