سوريا تنتفض مجدداً… كلمة من 53 ثانية للرئيس أحمد الشرع تشعل الشوارع وتعيد وهج معركة “ردع العدوان”

شهدت المدن والبلدات السورية اليوم خروج ملايين المواطنين في مشاهد غير مسبوقة منذ الذكرى الأولى لمعركة “ردع العدوان”، وذلك بعد الخطاب القصير الذي ألقاه الرئيس السوري أحمد الشرع مساء أمس، والذي لم يتجاوز 53 ثانية، لكنه كان كافياً لإعادة البلاد إلى لحظتها المفصلية قبل عام.

الناشط السوري زياد الصوفي—في تعليق من العاصمة الأميركية واشنطن—وصف خطاب الشرع بأنه “برقٌ شقَّ ليل البلاد”، مؤكداً أن تلك الثواني القليلة حملت من اليقين والثبات ما يكفي لإحياء ذاكرة وطن خرج من الرماد وغيّر المعادلة في عشرة أيام من القتال الشرس خلال معركة التحرير.

وقال الصوفي إن “ثلاثاً وخمسين ثانية” أعادت للملايين صورتهم الحقيقية: شعب نهض من الخوف، واستعاد ثقته، واحتشد اليوم كما لو أن المعركة لم تنتهِ بعد. واعتبر أن السوريين لم يحتاجوا دوافع أو تنظيمات أو استعراضات رسمية؛ إذ خرجوا بوجوههم وقلوبهم، حاملين رسالة واضحة مفادها أن سوريا التي وُلدت من جديد لن تعود إلى مشاريع التقسيم ولا إلى الأوهام التي ترفعها بقايا فلول النظام أو الميليشيات المتفرقة.

وأشار الصوفي إلى أن خطاب الرئيس أعاد إشعال الشرارة ذاتها التي أوقدت النصر قبل عام، مؤكداً أن السوريين خرجوا ليقولوا “نعم” لوطنهم وهويتهم ومستقبلهم، ورفضاً لمحاولات إعادة تشكيل البلاد وفق مصالح خارجية أو مشاريع انفصالية “تختبئ خلف كلمات مخادعة مثل اللامركزية والحكم الذاتي”.

وأبرز الناشط أن الحشود الشعبية اليوم كانت “أوسع من كل الحسابات”، إذ ملأت الساحات دون دعوة رسمية، في يوم عطلة لا مدارس فيه ولا جامعات ولا مؤسسات تتحكم بخيارات الناس. “لقد خرجوا لأنهم يعرفون أن سوريا واحدة، كاملة، غير قابلة لأن تُقسَّم أو تُقضم”.

وفي ختام تعليقه، قال الصوفي إن ما حدث اليوم يفتح باباً كبيراً للتأمل:

القائد الذي حشد أمة كاملة في معركة قبل عام… حشدها مجدداً في أقل من دقيقة.

وأضاف: “ثلاث وخمسون ثانية فقط كانت كافية لتذكّر العالم أن القيادة ليست بطول الخطاب، بل بصدق اللحظة وعمقها”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.