ذكرى عملية “غرف العمليات الأربعة”… خمسـة مقاتلين نفّذوا واحدة من أعقد الهجمات خلف خطوط قوات الأسد في حلب

 

في مثل هذا اليوم قبل عام، شهدت مدينة حلب واحدة من أعقد العمليات التي نُفّذت خلف خطوط قوات النظام السوري وحلفائه، عندما انطلق خمسة مقاتلين هم: أحمد عوض السليمان، أمجد أيمن أسود، بلال غياث الشيخ، محمد أحمد الحسين، ومحمد عبد السلام خلوف، لتنفيذ مهمات متزامنة استهدفت أربع غرف عمليات تابعة لقوات النظام والميليشيات الداعمة له.

ووفق المعلومات دخل العناصر الخمسة إلى مدينة حلب مرتدين زيًّا عسكريًا مطابقًا لزي قوات النظام، وذلك في إطار عملية وُصِفت بأنها شديدة التعقيد من الناحية الأمنية واللوجستية. وقد توزّع كل واحد منهم نحو هدفه المحدد بدقة، مع معرفة كاملة بإحداثيات الموقع، وعدد الموجودين داخله، وطبيعة المهمة، رغم إدراكهم المسبق بأن العودة ليست خيارًا ممكنًا.

وبحسب المصادر نفسها، شكّلت عملية استهداف غرفة العمليات الإيرانية الضربة الأبرز، حيث قُتل فيها العميد كيومرث بور هاشمي المعروف بلقب “الحاج هاشم”، والذي كان يشغل منصب قائد القوات والميليشيات الإيرانية في مدينة حلب.

أحدثت العملية، بمراحلها المتزامنة، ارتباكًا واسعًا في صفوف قوات النظام وحلفائه، بعد فقدان غرف التحكم والتوجيه الرئيسة، ما انعكس على سير العمليات العسكرية خلال تلك الفترة، ووُصفت لاحقًا بأنها من العمليات التي “لن تُنسى في ذاكرة الحرب السورية”.

ويستذكر ناشطون وأهالي المنطقة اليوم أسماء المقاتلين الخمسة بوصفهم من “شهداء خلف الخطوط”، مؤكدين أن العملية ستبقى واحدة من المحطات التي تُستحضر في سياق الأحداث العسكرية التي شهدتها حلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.