تشهد العاصمة الأردنية عمّان حراكاً سياسياً ودبلوماسياً لافتاً خلال الساعات الأخيرة، مع تكثيف الاجتماعات واللقاءات الهادفة إلى وضع إطار عملي لإنهاء التوتر المتصاعد في محافظة السويداء جنوب سوريا.
وبحسب مصادر متابعة للملف، وصل وفد من شخصيات اجتماعية ودينية من دروز السويداء إلى الأردن لإجراء مباحثات مباشرة حول خارطة طريق تهدف إلى نزع فتيل الأزمة، وتهيئة بيئة آمنة تضمن استقرار الجنوب السوري ضمن إطار الدولة السورية.
وتؤكد المصادر أن الأردن رفض بشكل قاطع أي طرح يتعلق بفتح معبر خاص أو مستقل يربط السويداء بالأراضي الأردنية، مشدداً على أن سيادة سوريا ووحدة أراضيها خط أحمر لا يقبل النقاش.
ملامح خارطة الطريق الأردنية
تشير المعلومات المتداولة إلى أن المقترح الأردني يقوم على عدة ركائز أساسية، أبرزها:
- نزع السلاح من محافظة السويداء وحصره بشكل كامل بيد الدولة السورية.
- ضمان حق أبناء الطائفة الدرزية في العيش بسلام ضمن دولة سورية موحدة.
- تعزيز وجود مؤسسات الدولة في الجنوب وتهيئة ظروف اقتصادية وخدمية تساهم في خفض التوتر.
- تنسيق عربي–أردني واسع لإيجاد حل شامل يمنع انزلاق الجنوب إلى مواجهة أوسع أو تفكك داخلي.
تنسيق عربي متصاعد
وبحسب مطّلعين على اللقاءات، فإن الأردن يجري تنسيقاً ملحوظاً مع عدة عواصم عربية معنية بالملف السوري، بهدف دعم أي حلول تستند إلى وحدة سوريا، وتمنع استغلال الأزمة من قبل أطراف تسعى لزعزعة الاستقرار الإقليمي.
ويؤكد الجانب الأردني أن معالجة أزمة السويداء تتطلب مقاربة هادئة، متدرجة، ومسؤولة تستمع إلى مطالب الأهالي من جهة، وتحافظ على استقرار الدولة السورية من جهة أخرى.
اتجاه نحو حل شامل
وتشير التقديرات إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد خطوات إضافية على طريق تشكيل تفاهمات عملية، في حال وافقت الأطراف المعنية على المبادئ الأساسية المطروحة، والتي تهدف إلى إنهاء حالة الاحتقان، وإعادة الجنوب السوري إلى مسار الأمن والاستقرار.
إعداد وتحرير: M. Alhussein