تشهد محافظة السويداء منذ ثلاثة أيام توتراً أمنياً متصاعداً، مع تجدد خروقات الهدنة من قبل ميليشيات تابعة لحكمت الهجري وعصابات ما يُسمّى بـ“الحرس الوطني”، في هجمات وُصفت بأنها تحمل طابعاً طائفياً وتستهدف نقاط الأمن العام والمدنيين في محاولة لدفع المحافظة نحو الفوضى وتهديد السلم الأهلي.
مصادر في قيادة الأمن الداخلي في السويداء أكدت للإخبارية أن المجموعات المتمرّدة كثّفت خلال الساعات الأخيرة اعتداءاتها، وقامت بقصف مواقع في ريف المحافظة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين عناصر قوى الأمن.
وأضافت القيادة في بيانها:
- العصابات المتمرّدة في السويداء جدّدت لليوم الثالث على التوالي خروقات وقف النار واستهدفت مواقع أمنية في المحافظة.
- ما يجري من خرق متكرر تتحمل مسؤوليته تلك العصابات والجهات التي تعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي.
- قوى الأمن الداخلي تمكنت من إحباط محاولات تقدم واسعة نفذتها هذه المجموعات من عدة محاور بهدف توسيع رقعة الاشتباكات.
التصعيد الميداني ترافق مع موقف رسمي من محافظ السويداء مصطفى البكور، الذي نشر بياناً عبر منصة تلغرام دعا فيه الأهالي إلى حماية الأمن الاجتماعي وعدم السماح بجرّ المحافظة إلى دائرة الفوضى. وجاء في منشوره:
- وصلتنا معلومات مؤكدة عن اعتداء فصائل مسلّحة غير منضبطة على نقاط فضّ النزاع وقوى الأمن الداخلي في الريفين الغربي والشمالي.
- هذه الأفعال لا تعبّر عن قيم المحافظة بل تخدم مصالح ضيقة ونزعات نهب وفوضى.
- ندعو أهلنا للوقوف في وجه هذه الممارسات ومنع أي محاولة للعبث بأمن الناس.
- الأمن مسؤولية جماعية، وحماية المجتمع واجب على كل فرد شريف.
- نقول لأصحاب المصالح الضيقة: كفاكم تلاعباً… فالوطن أكبر من مشاريعكم الهدامة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الخروقات قد يدفع الوضع نحو مزيد من التوتر، خصوصاً مع محاولات بعض الجهات استغلال الهشاشة الأمنية لتوسيع نفوذها وإشعال النزاعات الداخلية في المحافظة.
