حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكداً أن قوات الدعم السريع تواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين رغم إعلانها الموافقة على هدنة إنسانية برعاية الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، مصر، السعودية، الإمارات).
وأوضح روبيو في بيان رسمي أن قوات الدعم السريع «توافق على المبادرات لكنها لا تلتزم بتنفيذها»، محذّراً من أن استمرار الجرائم المنهجية قد يدفع واشنطن إلى بحث تصنيف هذه القوات كمنظمة إرهابية. وطالب بوقف جميع أشكال الدعم الخارجي الموجه إليها، مشيراً إلى أن تدفق السلاح والمال يفاقم الحرب والانتهاكات في دارفور ومناطق أخرى.
ورحّبت الحكومة السودانية بتصريحات روبيو، واعتبرتها رسالة تحذير للدول الداعمة للدعم السريع، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لوقف تدفق الأسلحة وتجميد شبكات الدعم الخارجي، لما يمثله استمرار الصراع من تهديد للأمن الإقليمي.
وفي السياق ذاته، دقّت الأمم المتحدة ناقوس الخطر محذّرة من كارثة إنسانية غير مسبوقة مع ازدياد موجات النزوح وتدهور الأوضاع في الفاشر ودارفور. وأكد متحدثون أمميون توثيق انتهاكات واسعة تشمل القتل الجماعي والعنف الجنسي والجوع القاتل وحرمان آلاف العائلات من الوصول إلى المساعدات.
كما حذّر مراقبون أمميون من إمكانية استفادة الجماعات المتطرفة من الفراغ الأمني، ما دفع الرباعية الدولية إلى تكثيف الضغط لتنفيذ هدنة حقيقية مع آليات مراقبة فعّالة.
وتتواصل المناشدات الإقليمية والدولية لوقف الاقتتال، وسط تأكيد مصادر سودانية أن أي تسوية سياسية مرهونة بوقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، وتجميع مقاتليها خارج مناطق النزاع، تحت رقابة أممية دقيقة.