أشاد المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك بالتطورات السياسية الأخيرة التي تشهدها العلاقات الأمريكية-السورية، مؤكّدًا أن التحالف الإقليمي الذي تقوده
قطر والسعودية وتركيا لدعم عودة الدولة السورية إلى دورها الطبيعي في المنطقة يمثّل، على حدّ وصفه،
«إكسيرًا سحريًا» يعيد التوازن الإقليمي ويفتح مرحلة جديدة من التعاون.
وقال باراك إنه تشرف بمرافقة الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته التاريخية إلى البيت الأبيض، معتبرًا أنها لحظة مفصلية،
إذ أصبح الشرع أول رئيس دولة سوري يزور البيت الأبيض منذ استقلال سوريا عام 1946،
في خطوة تُنهي عقودًا من القطيعة والتوتر بين دمشق وواشنطن.
وأوضح أن كلًا من الرئيس دونالد ترامب والرئيس الشرع يتشاركان القناعة بأن الوقت قد حان
لاستبدال القطيعة بالتواصل ولمنح سوريا وشعبها فرصة حقيقية للتجديد وإعادة البناء،
مشيرًا إلى أن هذه الرؤية المشتركة تمهّد لمرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون بين البلدين.
واعتبر باراك أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي يمثّل انتقالًا نوعيًا في موقعها الإقليمي والدولي،
حيث تنتقل – بحسب تعبيره – من «مصدر للإرهاب إلى شريك في مكافحته»،
لافتًا إلى أن دمشق ستسهم بشكل فعّال في مواجهة وتفكيك بقايا تنظيم داعش
وكذلك الحدّ من نفوذ الميليشيات الإيرانية وحزب الله في المنطقة.
وأضاف أن سوريا ستظل، وفق الرؤية الأمريكية الجديدة، شريكًا ملتزمًا في الجهود الدولية الرامية إلى
ضمان السلام والاستقرار الإقليمي، مع التركيز على التعاون الأمني والاقتصادي طويل الأمد.
وكشف المبعوث الأمريكي أن المرحلة التالية من هذا المسار ستتضمن
إعادة تعريف منظومة العلاقات التركية-السورية والإسرائيلية-السورية،
ضمن إطار تفاهمات أوسع تهدف إلى خفض التوتر وتثبيت الاستقرار وإطلاق مسارات تعاون جديدة.
وختم باراك بالتأكيد على أن التقارب الإقليمي والدولي حول دعم الدولة السورية يفتح الباب أمام
إعادة صياغة التوازنات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الأشهر المقبلة ستكون
حاسمة في رسم مستقبل المنطقة ودور سوريا فيها.