مجلس الأمن الدولي يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب بإجماع تاريخي — دمشق ترحب وتعتبر القرار «دليلاً على الثقة بسوريا»

في جلسة وُصفت بالتاريخية، صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع لصالح مشروع القرار الأمريكي الذي يقضي برفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات الدولية، في خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، اعتبرتها الأوساط الدبلوماسية تحولاً جوهرياً في الموقف الدولي تجاه سوريا.

ورحّب مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، إبراهيم علبي، بالقرار، قائلاً:

“اليوم، وللمرة الأولى، توحّد مجلس الأمن الدولي في دعم سوريا والوقوف إلى جانب شعبها.”

وأضاف علبي في كلمته:

“نشكر المندوب الدائم للولايات المتحدة على الجهود الكبيرة التي بُذلت في هذا القرار الذي نراه دليلاً على الثقة بسوريا. إن قرار اليوم يمثل ثمرة الانخراط الإيجابي المتواصل مع سوريا خلال الأشهر الماضية، ودور المجتمع الدولي البنّاء.”

وتابع المندوب السوري قائلاً إن “القرار يكتسب أهمية مضاعفة لكونه يجدد الإعراب عن التزام المجلس بسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها”، مضيفاً:

“القرار هو انعكاس لإرادة السوريين في استعادة مكانة سوريا بين الأمم والمضي بثقة نحو بناء سوريا جديدة جامعة لكل أبنائها.”

وأشار علبي إلى أن “القرار يركز على ضرورة تعزيز إعادة الإعمار والاستقرار والتنمية الاقتصادية في سوريا”، مؤكداً أن “دمشق تمد يدها لجميع دول العالم باحثة عن الشراكات والنجاحات والاستثمارات.”

من جهته، قال المندوب الأمريكي في كلمته إن تبنّي مشروع القرار “يبعث رسالة قوية تعترف بأن سوريا في عهد جديد”، مشيداً بـ”الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية”.

أما المندوب الفرنسي، فاعتبر أن “قرار رفع العقوبات يهدف إلى دعم الاقتصاد السوري”، مشيراً إلى أن “اعتماد القرار اليوم خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا الموحدة ذات السيادة”. وأضاف أن “هذا القرار يحقق هدفاً واضحاً هو دعم النهوض الاقتصادي في سوريا، وهي مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي ويجب أن تتوج برفع كامل العقوبات”.

وفي السياق ذاته، أعرب المندوب الروسي عن أمله في أن يشكّل القرار “دفعة قوية للحكومة السورية لمكافحة الجماعات الإرهابية التي تسعى لإضعاف حكومة دمشق”، بينما وصف المندوب البريطاني التصويت لصالح القرار بأنه “لحظة فارقة منذ سقوط نظام الأسد في سوريا”، مشيراً إلى أن بلاده “ترحب بالتقدم المحرز من قبل الحكومة السورية بما في ذلك النهوض السياسي واتخاذ خطوات إيجابية للتصدي للإرهاب”.

وأضاف المندوب البريطاني:

“نرحب بقرار رفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قوائم العقوبات، ونأمل أن يشجع هذا القرار على دعم سوريا وجهود شعبها في البناء والتنمية الاقتصادية.”

ويُعد هذا القرار الأول من نوعه منذ سنوات طويلة، إذ يُنظر إليه كبداية مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي على دمشق، ومؤشراً على رغبة مجلس الأمن والمجتمع الدولي في طي صفحة العزلة وفتح آفاق للتعاون مع سوريا في مجالات الإعمار والتنمية والاستقرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.