أصدرت مجموعة من القوى السياسية والمدنية والاجتماعية في الجزيرة السورية المحتلة بياناً مشتركاً دعت فيه إلى توحيد الصف الوطني وتشكيل مجلس قيادة موحد للجزيرة السورية، يكون نواةً لإدارة المرحلة المقبلة وضمان عودة مؤسسات الدولة بشكل تدريجي إلى كامل المنطقة.
وأكد البيان على رفض استخدام تسميات مثل “مناطق الأكـ.ـراد” أو “شمال شرق سوريا”، مشدداً على أن الاسم التاريخي والرسمي هو الجزيرة السورية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الجغرافيا السورية.
وطالبت القوى الموقعة بـحلّ قوات “قسد” بشكل كامل قبل نهاية عام 2025، مع ضم من يرغب من عناصرها إلى صفوف الجيش العربي السوري، محمّلة تلك القوات المسؤولية الكاملة عن “الفوضى والدماء والانقسامات” التي شهدتها المنطقة منذ تأسيسها.
كما رفض البيان أي شكل من أشكال اللامركزية السياسية أو العسكرية، مع التأكيد على ضرورة إعادة عمل مؤسسات الدولة السورية تدريجياً في جميع مناطق الجزيرة، وفتح وتأمين الطرق الحيوية بين دمشق والجزيرة السورية لتسهيل تنقل المواطنين والبضائع دون قيود.
ودعا البيان الحكومة السورية إلى الإفصاح عن نتائج المفاوضات الجارية مع قوات قسد، وتوضيح تفاصيل اتفاق 10 آذار الذي لم يُعلن عنه للرأي العام بعد، معتبرين أن الشفافية في هذا الملف ضرورية لضمان وحدة الموقف الوطني.
وحذر الموقعون من أي محاولات لتشكيل فصائل مسلحة خارج إطار الشرعية السورية، معلنين تبرؤهم من أي منتسب لقسد من أبناء الجزيرة في حال استمر في صفوف تلك الميليشيا بعد نهاية عام 2025.
وختمت القوى بيانها بالتشديد على أن الجزيرة السورية كانت وستبقى جزءاً أصيلاً من الدولة السورية، وأن المرحلة القادمة تتطلب “رصّ الصفوف، وتجاوز الخلافات، والتمسك بالهوية الوطنية الجامعة”
