في مقابلة خاصة مع قناة «الإخبارية السورية»، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أن مشاركة سوريا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت «ضرورية ليسمع العالم رؤية الحكومة السورية الجديدة، ويطّلع على خطابها الواقعي والطموح تجاه المستقبل».
وأوضح الشيباني أن خطاب فخامة الرئيس أحمد الشرع في الأمم المتحدة «حمل سياقاً عاطفياً عميقاً واختصر الحكاية السورية بكل ما فيها من ألم وصمود وأمل»، مشيراً إلى أن ما أرادت دمشق إيصاله للعالم هو أن «هناك بلداً طموحاً خرج من رحم المعاناة ويتطلع إلى المستقبل بثقة وإرادة بناء».
وأضاف الوزير:
«استطعنا أن نوصل رسالة واضحة بأن الشعب السوري يريد إعادة إعمار بلده، وأن تكون سوريا نموذجاً مشرقاً في المنطقة بعد سنوات من الحرب والمعاناة. المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة كانت بصمة تاريخية عبّرت عن الشعب السوري لأول مرة بشكل حقيقي ومباشر».
وفيما يخص العلاقات السورية اللبنانية، قال الشيباني إن «النظام السابق أوصل إلى لبنان وشعب لبنان صورةً مشوّهة لا تعبّر عن الحضارة السورية الحقيقية»، مؤكداً أن الحكومة الحالية «تسعى لتصحيح العلاقة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».
وأشار الوزير إلى أن «هناك إرثاً سياسياً معقّداً لسنا جزءاً منه ولا نتحمّل مسؤوليته، لكننا نعمل اليوم على بناء صفحة جديدة من العلاقات الأخوية الصادقة».
وحول ملف اللاجئين السوريين في لبنان، أوضح الشيباني أن هذا الملف «كان يشكل ضغطاً على الدولة اللبنانية وعلى سوريا في الوقت نفسه»، مشدداً على أن «الهدف الآن هو ضمان عودة كريمة وآمنة للاجئين السوريين إلى وطنهم».
أما فيما يتعلق بملف المعتقلين السوريين في لبنان، فكشف وزير الخارجية أن هذا الملف «كان على رأس أولوياتنا خلال زيارة بيروت الأخيرة»، مضيفاً:
«لقد تجاوزنا مرحلة اتخاذ القرار في هذا الملف وبدأنا فعلاً بالإجراءات التنفيذية لمتابعته وحله بما يضمن حقوق الجميع».
وختم الوزير الشيباني حديثه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية السورية اليوم تتجه نحو الانفتاح المتوازن وإعادة بناء الجسور مع العالم، مؤكداً أن ما يجري هو «ولادة دبلوماسية سورية جديدة تعبّر عن طموحات الشعب وتطلعاته»