الرئيس أحمد الشرع في مقابلة مع CBS: السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها… واستمرار الفوضى يهدد استقرار سوريا والمنطقة

في مقابلة خاصة ضمن برنامج “60 دقيقة” على شبكة CBS News الأمريكية، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل الشرط الأساسي لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار وجود السلاح خارج سيطرة الحكومة “سيؤدي إلى مشاكل كبيرة تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي”.

وأوضح الشرع أن تعدد القوى المسلحة خارج إطار الدولة وغياب التنسيق الأمني والعسكري “سيسمح بعودة تنظيم داعش”، مؤكدًا أن الدولة السورية خاضت معارك طويلة ضد التنظيم منذ سنوات، ودفع هو شخصيًا ثمنًا مؤلمًا في تلك الحرب.

“قبل السيطرة على دمشق دخلنا في حرب واسعة مع داعش منذ أكثر من أربع سنوات، وقد خسرت كثيرًا من أصدقائي وأحبائي ومن كان يعمل معنا في هذه الحرب، وأنا من أكثر المتأذين منها”، قال الرئيس الشرع.

 اتفاق آذار مرجع وطني لضمان وحدة سوريا

وفي سياق حديثه عن شمال شرق سوريا، شدّد الرئيس الشرع على أن تلك المنطقة “جزء أصيل من الأراضي السورية”، كاشفًا عن لقاءات رسمية جرت مع تنظيم قسد أثمرت عن اتفاق في 10 مارس/آذار من هذا العام، وصفه بأنه “وثيقة مرجعية حظيت بقبول شعبي واسع”.

وقال الشرع:

“اتفاق آذار حافظ على كثير من الأمور، وهو وثيقة تعتبر مرجعًا، وحظي بقبول شعبي كبير سواء من أكراد سوريا أو من المحافظات الأخرى، إضافة إلى قبول تركي وأمريكي”.

وأكد أن الاتفاق يجب أن يُطبّق كما نُصّ عليه باعتباره ضمانًا حقيقيًا لحقوق الأكراد داخل الدولة السورية، مضيفًا:

“في الدستور السوري حقوق الأكراد موصوفة بالقانون، وأي شخص هُجّر من منزله جراء الحرب فحقّه في العودة مضمون من الآن دون أن نصل إلى اتفاق”.

كما شدد على أن الخصوصية الثقافية للمجتمع الكردي مصونة:

“أي خصوصية يحتاجها المجتمع الكردي في سوريا سنضمن له ذلك، إن كانت خصوصية ثقافية أو اجتماعية أو ما شابه ذلك”.

 رفض النزعات الانفصالية وبسط سيادة الدولة

وفي لهجة حازمة، رفض الرئيس الشرع أي أطماع انفصالية في شمال شرق سوريا، معتبرًا أن “فكرة الاستقلال عن سوريا مرفوضة حتى من غالبية السكان هناك”.

“المنطقة تضم أكثر من 70% من المكوّن العربي المرتبط ارتباطًا وثيقًا بالدولة السورية، والمجتمع الكردي نفسه ليس لديه توافق على تنظيم قسد في شمال شرق البلاد”، أضاف الشرع.

وأوضح أن استمرار وجود تنظيم قسد بعد عودة الدولة “أمر غير مبرر ويؤذي الحالة الأمنية والوحدة الوطنية”، مؤكدًا أن وجود الدولة ومؤسساتها يغني عن أي قوى موازية.

 دعوة إلى توحيد الجهود تحت راية الدولة

وفي ختام المقابلة، جدّد الرئيس أحمد الشرع تأكيده على أن توحيد السلاح تحت مظلة الدولة السورية هو الطريق الوحيد لضمان الأمن والاستقرار، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى الانخراط في مشروع وطني شامل يعيد بناء الدولة على أسس السيادة والقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.