الدكتور فريد سعدون: المشروع الكردي في سوريا ضاع بين أوهام قنديل وضغوط الواقع الإقليمي

انتقد المفكر والأكاديمي الكردي الدكتور فريد سعدون بشدة تصرفات قادة ما يُعرف بـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والقيادات القادمة من جبال قنديل، في إشارة إلى عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) الذين يسيطرون على مناطق واسعة شمال شرقي سوريا منذ أكثر من عشر سنوات.

وقال سعدون إن هؤلاء القادة “رفعوا شعارات بناء الدولة الكردية لاستقطاب الشباب الكرد، لكنهم زجّوا بهم في معارك خاسرة وضحّوا بآلاف الأرواح في سبيل أوهام بعيدة عن الواقع”، مضيفًا أن المرحلة الحالية “تشهد تراجعًا كبيرًا لتلك الشعارات تحت ضغط التطورات الإقليمية والدولية، ما سيدفعهم في النهاية إلى التنازل عنها”.

وجاءت تصريحات سعدون في منشور نشره على صفحته في فيسبوك، قال فيه إنّ “الحل بات قريبًا، وأن الغشاوة بدأت تزول”، مشيرًا إلى أن “المغرر بهم من أصحاب الشعارات الرنانة والطوباوية سيستيقظون من أوهامهم متأخرين جدًا، بعد أن ضيّعوا فرصًا واقعية لحل قضيتهم”.

وأضاف المفكر الكردي في منشوره:

“كانوا ينفخون في قربة مشروخة أهازيج الانتصارات البالية، ويفردون ريشهم كطواويس السلاطين المهابيل… ولكن قريبًا سيرى هؤلاء أنه لا حل إلا الحل الواقعي، وأن الاتفاق مع دمشق لن يخرج عما يفرضه المنطق ومصالح الجيران”.

وختم سعدون بالقول:

“لو اختارت الحركة السياسية الكردية أن تكون حركة وطنية سورية، لكان من الممكن جدًا أن يحكم الكرد سوريا، لكنهم للأسف اختاروا الانكفاء على الذات وصدقوا أوهام قنديل”.

تأتي تصريحات الدكتور فريد سعدون في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحولات في مواقف قيادات قسد، وسط تراجع الدعم الدولي وازدياد الحديث عن تفاهمات محتملة مع دمشق لإعادة صياغة المشهد في شمال شرق سوريا

رابط المنشور على صفحة فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.