أكد رئيس جهاز الاستخبارات التركية، إبراهيم قالن، أن أنقرة تواصل بذل جهود مكثفة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتعزيز تماسك المجتمع السوري، مشدداً على أن إعادة إعمار البلاد مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي وليست مهمة السوريين وحدهم.
وفي كلمة ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر “الدراسات الاستخبارية الدولي”، الذي نظمته أكاديمية الاستخبارات الوطنية التركية، أوضح قالن أن الحكومة السورية ورثت دولة منهارة ومجتمعاً منقسماً واقتصاداً متداعياً، مشيراً إلى أن إسقاط نظام البعث الذي استمر قرابة 60 عاماً، وإنهاء حرب استمرت 14 عاماً، كانا مرحلة حرجة تلتها تحديات جسيمة في إعادة البناء.
وحول الأوضاع في قطاع غزة، أعلن قالن أن العالم أمام فرصة تاريخية لتحويل اتفاق وقف إطلاق النار إلى سلام دائم، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية التي وصفها بـ”الإبادة الجماعية” ضد الفلسطينيين قد توقفت اليوم بفضل هذا الاتفاق.
وأضاف أن تطبيق وقف إطلاق النار ومراقبته في الميدان يتطلبان قدراً عالياً من الحذر والانتباه، لافتاً إلى أن المسؤولية في الوصول إلى سلام دائم تقع على عاتق الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي بأسره.
وشدد قالن على أن تحقيق السلام لن يتم إلا بإحياء حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية، مؤكداً أن انعدام الثقة بين الأطراف يمكن تجاوزه عبر الإرادة والنية الصادقة والإصرار، ما يتيح بناء الثقة ثم إحلال السلام.
كما أشاد بالدور القيادي للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي عبّر عن موقف تركيا الحازم في المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، وعمل بلا كلل لوقف الهجمات الإسرائيلية وإنهاء الحرب على غزة.