اتهمت حكومة إقليم كردستان العراق قوى «خارجة عن القانون» بالوقوف وراء تعطيل تنفيذ اتفاقية سنجار الموقعة قبل نحو خمسة أعوام، مشيرة إلى أن النفوذ المتواصل لبعض الفصائل المسلحة الموالية لـ«الحشد الشعبي» والمتحالفة مع عناصر حزب العمال الكردستاني، لا يزال يشكل عقبة أساسية أمام «التطبيع» في القضاء.
وقال مصدر كردي مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر حزب العمال الكردستاني «ما زالت تعمل وتتمتع بنفوذ واسع في سنجار، رغم إعلان الحزب حلّ نفسه في مايو (أيار) الماضي». وأضاف أن «هذا النفوذ مستمد من الدعم المباشر والتحالف الوثيق مع فصائل مسلحة تعمل تحت مظلة (الحشد الشعبي)»، معتبراً أن «وجود العمال الكردستاني مرتبط كلياً بمظلة الحماية التي توفرها له تلك الفصائل».
ورأى المصدر أن تصريحات رئيس حكومة الإقليم، مسرور برزاني، الأخيرة بشأن الجماعات التي تعيق تنفيذ اتفاق سنجار «كانت إشارة واضحة إلى تلك الفصائل المسلحة وعناصر (العمال) المتحالفين معها».
ورغم تراجع الأهمية الاستراتيجية لسنجار بعد سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، إذ فقدت دورها السابق كمعبر رئيسي لنقل المقاتلين والمعدات، يؤكد المصدر أن القضاء «ما زال يحتفظ بأهمية كبيرة بسبب تحوله إلى مركز رئيسي لأنشطة غير مشروعة، مثل تهريب الأسلحة والمخدرات وحتى البشر»