أفادت مذكرة داخلية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية بأنّ الوفد السوري المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حصل على إعفاءٍ خاص من قيود السفر المفروضة على سوريا منذ أكثر من عقد. وذكرت وكالة “أسوشييتد برس” أنّ الإعفاء صدر الأسبوع الماضي، في سياق مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ“بناء علاقات” مع دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد.
ومن المقرر أن تنطلق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة في 22 أيلول/سبتمبر الجاري، حيث يُتوقَّع أن يشارك الرئيس السوري أحمد الشرع ويلقي كلمةً أمام القادة المشاركين.
وبحسب ما ورد في المذكرة، فإن الإعفاء يتيح لأعضاء الوفد السوري دخول الأراضي الأمريكية ضمن ترتيباتٍ محدَّدة مرتبطة باستضافة الأمم المتحدة لاجتماعاتها السنوية في نيويورك، مع الالتزام بإجراءات أمنية ودبلوماسية متعارف عليها في مثل هذه الحالات. ولم تتضح بعدُ المدة الزمنية للإعفاء ولا ما إذا كان سيُمدَّد بعد انتهاء الاجتماعات.
وتشير معلومات “أسوشييتد برس” إلى أنّ الخطوة تأتي كجزءٍ من مقاربةٍ أمريكية جديدة حيال سوريا، تتضمن اختبار إمكانية فتح قنوات اتصال مباشرة و“عملية لبناء الثقة” عبر مسارات دبلوماسية متعددة، في وقتٍ تتبدّل فيه موازين الملف السوري على المستويين الإقليمي والدولي.
في المقابل، لم يصدر تعليقٌ رسمي فوري من الجانب السوري حول تفاصيل الإعفاء أو جدول لقاءات الوفد في نيويورك، باستثناء التأكيد على مشاركة الرئيس أحمد الشرع وإلقائه كلمةً أمام الجمعية العامة. كما لم توضح الخارجية الأمريكية ما إذا كان القرار يمهّد لإجراءاتٍ أخرى مثل مراجعة قيود السفر الأوسع أو بعض بنود العقوبات، أم أنه يقتصر على تسهيل المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
خلفية:
- فُرضت قيودٌ أمريكية على سفر مسؤولين سوريين منذ أكثر من عشر سنوات، وترافقت مع حِزم عقوبات اقتصادية ومالية واسعة.
- تمنح الولايات المتحدة، بصفتها دولة المقر للأمم المتحدة، إعفاءاتٍ محدودة لحضور الوفود الرسمية أعمال المنظمة، عادةً ضمن نطاقاتٍ جغرافية وضوابط حركة معيّنة.
ما التالي؟
- كلمة الرئيس السوري أحمد الشرع المرتقبة في 22 سبتمبر/أيلول ستوفّر مؤشراً إلى أولويات دمشق ورسائلها السياسية في المرحلة المقبلة.
- الأنظار ستتجه إلى أي لقاءاتٍ ثنائية محتملة على هامش الاجتماعات، وما إذا كانت ستظهر إشاراتٌ إضافية على مسار تقارُبٍ دبلوماسي بين واشنطن ودمشق