في تحول لافت بالسياسة الأمريكية تجاه الملف السوري، كشفت صحيفة ذا ناشيونال أن واشنطن أعادت فتح قنوات التواصل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لكنها وضعت سقفاً صارماً لمطالبهم. فبعد رفض فكرة الحكم اللامركزي، حذّر مسؤولون أمريكيون الأكراد من عدم التعويل على الحماية الإسرائيلية، مشددين على ضرورة تقديم تنازلات جوهرية لدمشق.
جددت الولايات المتحدة مساعيها الدبلوماسية لحل الخلافات المتصاعدة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط مخاوف من تفجر صراع واسع يهدد استقرار المنطقة، بحسب ما أوردت صحيفة ذا ناشيونال.
التقرير أشار إلى أن النهج الأمريكي الجديد يقوم على ممارسة ضغط أقل على دمشق، مقابل تشديد الخناق على الأكراد الذين اصطدمت مطالبهم بإقامة نظام حكم لا مركزي برفض قاطع من واشنطن.
وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية الأمريكية، التي أغلقت أبوابها عملياً أمام قسد خلال الأشهر الماضية، فتحتها مجدداً، متأثرة بمحاولة الحكومة السورية بسط سيطرتها على السويداء، ما دفع واشنطن إلى إعادة النظر في سياستها تجاه الأقليات.
مسؤولون أمريكيون: إسرائيل ستختار الدروز أولاً ولن تدافع عن الأكراد
في المقابل، نقلت ذا ناشيونال عن مسؤولين أمريكيين تحذيرهم للأكراد من أن إسرائيل لن توفر لهم مظلة الحماية، مؤكدين أن تل أبيب ستختار الدفاع عن الدروز أولاً في حال تعارضت المصالح، رغم تزايد الاتصالات بين قسد وإسرائيل في الآونة الأخيرة.
الموقف الجديد يضغط على قسد لتقديم تنازلات جوهرية لدمشق
ورغم الانفتاح النسبي من جانب واشنطن، شددت المصادر على أن الإدارة الأمريكية ما زالت تصر على أن يقدم الأكراد تنازلات جوهرية تمهد لتفاهمات محتملة مع دمشق، محذرة من أن استمرار الخلافات يفتح الباب أمام صراع جديد في شمال وشرق سوريا.