ُيعدّ “الدكتور” نور الدين صوفي، الملقب بـ”هفال عادل”، من أبرز القيادات التاريخية في حزب العمال الكردستاني PKK، إذ تدرّج في المناصب العسكرية والسياسية داخل الحزب حتى تولى منصب سكرتير حزب HPG (الجناح المسلح للعمال الكردستاني)، وكان الرجل الثاني في الهرم التنظيمي بعد باهوز أردال. عُرف بخبرته الميدانية وقدرته على التخطيط للعمليات المعقدة، وكان له دور محوري في إدارة الجبهات في سوريا والعراق.
أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم، عن مقتله في مدينة القامشلي شمال شرق سوريا، بعد سنوات من النفي المتكرر، في خطوة أعادت إلى الأذهان تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مايو/أيار 2018، حين أكد مقتل صوفي خلال عملية عسكرية في العراق.
وقال أردوغان حينها إن صوفي “ارتكب العديد من الأعمال الدموية” وكان مسؤولاً عن هجمات ضد القوات التركية في منطقتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” شمالي سوريا، إضافة إلى إعطائه أوامر بإعدام 13 مدنياً خلال عملية “غارا” شمال العراق، مشدداً على أن مصير كل من يهدد أمن ووحدة تركيا سيكون مشابهاً.
وكان العميد طلال سلو، القيادي المنشق عن “قسد”، قد كشف سابقاً أن السلطة الأعلى من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية كانت بيد باهوز أردال، وبعد انتقاله إلى جبال قنديل تولى المنصب نور الدين صوفي. كما أشار إلى أن المسؤول المدني والعسكري عن مدينة الرقة هو قيادي في حزب العمال الكردستاني يُعرف باسم “زوهاد كوباني” ولقبه “حسن”، جرى استقدامه من أوروبا.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن إعلان الحزب اليوم قد يؤكد أن “الدكتور” صوفي قُتل فعلياً في التوقيت الذي أعلنه أردوغان عام 2018، إلا أن الكشف الرسمي عنه جاء متأخراً لأسباب داخلية تتعلق بقيادة الحزب
