أظهر تقرير رسمي صادر عن وزارة الدفاع الأميركية استقرار التمويل المخصص لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) خلال السنة المالية الحالية 2024–2025 عند 156 مليون دولار، لكنه أشار إلى توجه لخفض هذا الدعم تدريجياً ليصل إلى 129.9 مليون دولار بحلول عام 2026، ضمن خطة أميركية لإعادة تموضع القوات وتقليص البصمة العسكرية في سوريا.
ورغم استمرار تقديم الرواتب والتدريب والدعم اللوجستي والبنية التحتية لقسد عبر صندوق مكافحة “داعش”، إلا أن التقرير كشف أن هذا الدعم مرهون بـ”التقدم في عملية دمج القوات الأميركية” وإمكانية تحويل جزء من التمويل إلى العراق.
غضب شعبي وعشائري في دير الزور
وفي تطور لافت، أشار التقرير إلى تصاعد الغضب بين القبائل العربية في دير الزور تجاه “قسد”، خاصة بعد انسحاب القوات الأميركية من عدة مواقع كانت تلعب فيها دور الوسيط بين الطرفين.
وذكر تقرير عملية “العزم الصلب” أن “المجتمعات العربية أبدت استياءً متزايداً من قسد، ووصفتها بقوة مفروضة تظهر تفضيلًا ثقافياً واضحًا عند توزيع الموارد والحماية”. وبيّن أن القوات الكردية أصبحت هدفاً لهجمات متكررة بالأسلحة الخفيفة ونيران غير مباشرة في المنطقة.
داعش يستغل الفوضى ويحاول العودة
في السياق نفسه، قالت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA) إن تنظيم “داعش” يحاول الاستفادة من الانقسامات الأمنية لإعادة تنظيم صفوفه. وسجّل التقرير ارتفاعاً في هجمات التنظيم ضد قسد والمدنيين في الحسكة ودير الزور، رغم فشله في تنفيذ معظم عملياته المخططة.
وسجّل التقرير أول هجمات لداعش ضد الحكومة السورية الجديدة، بينها تفجير انتحاري في السويداء أسفر عن مقتل خمسة جنود، أعقبه هجوم آخر في نفس المحافظة.
رغم سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام الماضي، أشار التقرير إلى أن الحكومة الجديدة “تواجه تحديات من مجموعات مسلحة علويّة ودروز وفصائل مرتبطة بالقاعدة.
تفاصيل تمويل “قسد” حتى عام 2026
وفقاً للتقرير، توزّعت مخصصات الدعم لقسد على الشكل التالي:
- 2024/2025: 156 مليون دولار
- 2025: 148 مليون دولار
- 2026 (تقديري): 129.9 مليون دولار
وتشمل هذه الأموال:
- رواتب: 70 مليون دولار (2024) – 59 مليون (2025) – 65 مليون (2026 متوقعة)
- دعم لوجستي وخدمات: 37.8 مليون دولار
- تدريب وتجهيز: 15.9 مليون دولار
- بنية تحتية: 15 مليون دولار
- دعم مستمر: 20.4 مليون دولار
إسرائيل وتركيا على الخط
واصلت إسرائيل شن ضربات جوية دقيقة على أهداف في دمشق وحماة واللاذقية ودرعا، واستهدفت بعضها صواريخ كروز تعود إلى فترة حكم الأسد.
أما تركيا، فقدّمت عروض دعم أمني واستخباراتي للحكومة الجديدة، وتعهدت بتوسيع صادرات الغاز والكهرباء والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.
في ظل تراجع الدعم الأميركي، واستياء القبائل العربية، وتنامي خطر داعش، تواجه “قسد” تحديات أمنية وسياسية متصاعدة،