رئيس هيئة العدالة السورية: مذكرات توقيف دولية بحق أفراد من أسرة الأسد وداعميهم.. ومحاسبة تشمل المتورطين من “حزب الله” وكل من برر جرائم النظام

متابعة (baznews.net):

في تصريحات خاصة أثارت اهتماماً واسعاً، كشف عبد الباسط عبد اللطيف، رئيس هيئة العدالة السورية التي شُكلت بموجب المرسوم الجمهوري رقم 20 الصادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، عن فتح قنوات تواصل مع الإنتربول وهيئات دولية متعددة بهدف ملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق الشعب السوري طيلة 14 عاماً مضت، وعلى رأسهم أفراد من أسرة الأسد، وقيادات عسكرية وأمنية في النظام السابق.

وفي حوار موسّع مع موقع “العربية.نت”، أكد عبد اللطيف أن الهيئة تعمل على محاسبة كل من ارتكب أو دعم أو برّر جرائم القتل والتنكيل، سواء من النظام السابق أو من الميليشيات العابرة للحدود مثل “حزب الله” اللبناني، مضيفاً أن المحاسبة ستشمل أيضاً رجال أعمال ومؤسسات دعمت النظام مادياً أو إعلامياً.

آليات عدالة انتقالية شاملة

الهيئة، التي اعتُمدت رسمياً بتاريخ 17 مايو 2025، تسعى إلى تحقيق العدالة الانتقالية، وجبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا، وتقديم المتورطين للعدالة عبر آليات قانونية داخلية ودولية. وقد تم بالفعل الانتهاء من إعداد الهيكل الإداري ومدونة السلوك الخاصة بأعضائها، في انتظار بدء عملها الفعلي على كامل الأراضي السورية.

وقال عبد اللطيف إن الهيئة ستعمل على توثيق الجرائم، ومقاضاة المتورطين، وإنشاء صندوق لتعويض المتضررين، بالتعاون مع منظمات دولية ومجتمع مدني، مؤكداً أن “الضحايا” يشملون من فقدوا حياتهم أو تعرضوا لإعاقات وتعذيب وإخفاء قسري، إلى جانب العائلات التي فُقد معيلوها أو دُمّرت منازلها.

لا استثناء لأحد

أوضح رئيس الهيئة أن العدالة لن تستثني أحداً، وأن المادة 49 من الإعلان الدستوري تجرّم كل من يبرر أو يدعم الجرائم أو ينكر الإبادة، ما يعني أن المحاسبة لن تقتصر على العسكريين، بل ستطال المدنيين والمؤسسات المساندة للنظام السابق كذلك.

كما أكد أن الهيئة ليست معنية بأحداث ما بعد 8 ديسمبر 2024 – مثل ما جرى في الساحل والسويداء – حيث تتولاها لجان تحقيق مستقلة، بينما تركز الهيئة على المرحلة السابقة.

الرسالة إلى السوريين

وختم عبد اللطيف حديثه برسالة إلى السوريين قال فيها:

“رسالتي لأهلنا السوريين هي أن نقف جميعاً بكافة أطيافنا وأعراقنا، مطالبين بكشف الحقيقة، ومحاسبة المجرمين كافة دون استثناء، وإنصاف الضحايا، لطي صفحة الماضي والمضي نحو دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون”.

رابط الحوار الكامل:

اضغط هنا لقراءة المقابلة على موقع العربية.نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.