دعا مئات المثقفين والسياسيين والإعلاميين والفعاليات القبلية والاجتماعية من محافظات الرقة ودير الزور والحسكة إلى حلّ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) و”الإدارة الذاتية” التي تمثل واجهتها المدنية، ومحاسبتهما على الانتهاكات التي ارتُكبت في شمال شرقي سوريا.
جاء ذلك في مذكرة سياسية ـ حقوقية شاملة، وجّهها الموقعون إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظرائه الفرنسي جان نويل بارو، والأميركي ماركو روبيو، مع نسخ موجهة إلى وزارات الخارجية في السعودية وتركيا وبريطانيا، وإلى كل من الأمم المتحدة، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، ومجلس التعاون الخليجي.
وأكدت المذكرة أن “قسد” فرضت نفسها كسلطة أمر واقع منذ سنوات، مدّعية التمثيل باسم الديمقراطية وتعددية الشعوب، في حين أن الواقع الميداني – بحسب الموقعين – يبيّن ممارسات إقصائية وقمعية، تُقصي المكونات العربية والكردية والسريانية والآشورية والتركمانية، لصالح فئة ضيقة ترتبط بتنظيم الـPKK.
وأضافت أن المنطقة “لم تشهد تحسناً على صعيد الحريات”، مشيرة إلى استمرار الاعتقالات السياسية، وتقييد التعددية، وتوظيف ورقة الأقليات لشرعنة وجود ميليشيات خارجة عن القانون، مع توسيع نشاط معسكرات غير شرعية، أبرزها ما يُعرف بـ”المجلس العسكري في السويداء”.
وطالب الموقعون بتنفيذ جملة من الإجراءات، أبرزها:
- رفض دمج “الإدارة الذاتية” بمؤسسات الدولة.
- حلّ أجهزتها الأمنية.
- إعادة الموارد الوطنية للدولة، بما يشمل النفط، والغاز، والسدود، والمعابر.
- تسليم ملف تنظيم “داعش” بكل مكوناته للدولة السورية.
- وقف التجنيد الإجباري، ومنع اختطاف النساء والفتيات.
- تفكيك المعسكرات غير الشرعية في الجزيرة ومناطق أخرى.
- مكافحة تجارة وترويج المخدرات.
- ضمان العودة الطوعية والآمنة للمهجّرين.
- تشكيل لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة من قبل “قسد”.
وأكدت الوثيقة أن هذه المطالب تعبّر عن موقف موحّد لأبناء الجزيرة السورية، تم توقيعه من مئات الشخصيات والهيئات السياسية والاجتماعية والعشائرية، إلى جانب منظمات مجتمع مدني محلية وناشطين سوريين في أوروبا والخليج وأميركا، معتبرة أنها “تمثّل صوت أبناء المنطقة وتطلعاتهم نحو حل سياسي شامل يعيد السيادة للدولة السورية”.
كما شدد الموقعون على ضرورة إيداع هذه المذكرة في الأرشيف الوطني لدى سوريا، والولايات المتحدة، وفرنسا، والمنظمات الحقوقية المعنية، لتكون “وثيقة مرجعية تعبّر عن معاناة السكان ورفضهم لسلطة الأمر الواقع، ولكل مشاريع التقسيم والانفصال”، على حد تعبيرهم.

تحرير: الرقة – 24 تموز 2025
BAZ News