لبنان: اعتقالات جماعية وتعذيب ممنهج بحق لاجئين سوريين في قضاء الشوف ……بيروت – BAZ News

نفّذت قوة من الجيش اللبناني ومخابراته حملة دهم واسعة فجر اليوم في مناطق متعددة من قضاء الشوف – الدبية، وتحديدًا في المشروع الخيري ومشروع ياسين، أسفرت عن اعتقال 63 لاجئًا سوريًا، تتراوح أعمارهم بين 15 و67 عامًا، بينهم عدد كبير يحملون إقامات قانونية.

ووفقًا لمصادر محلية تحدثت لـ BAZ News، بدأت المداهمات في تمام الساعة الرابعة صباحًا، حيث تم اقتحام المنازل دون مراعاة حرمتها، بعد طرق الباب مرة واحدة بـ”كعب البارودة”، لتبدأ بعدها حملة تفتيش عنيفة تخللها مصادرة الهواتف المحمولة، وتطميش المعتقلين بقمصانهم، وضربهم بوحشية خلال نقلهم إلى الآليات العسكرية.

وقد تم تجميع المعتقلين في شاحنات عسكرية من نوع “زيل أمريكي”، ووضعت الدراجات النارية المصادرة فوق أجسادهم داخل الآليات. كما تم تهديد كل من حاول تصوير المداهمات، واقتحمت منازلهم بالقوة، وصودرت الهواتف ومسحت جميع الصور.

وبحلول الساعة الثامنة صباحًا، نُقل المعتقلون إلى سكن الجيش في منطقة السعديات، وهناك تعرضوا لمزيد من الضرب والإهانة فور وصولهم. وبعد ساعتين، أعيد تحميلهم إلى شعبة مخابرات الجيش في منطقة الجية – قرب شركة الكهرباء، حيث أعيد سيناريو التنكيل بهم. أُجبر المعتقلون على البقاء تحت أشعة الشمس الحارقة لأكثر من أربع ساعات، مطمشي الأعين، قبل أن تبدأ عملية التحقيق الجماعي، والتي ركزت على أوراق الإقامة، وتم فرز المحتجزين على هذا الأساس.

مصادر مطلعة كشفت أن المعتقلين خضعوا لاحقًا لمعاملة مهينة، إذ طُلب منهم الزحف على الإسفلت الساخن، والخضوع لأوامر قاسية، ترافقها الضربات والإهانات اللفظية، ومن يتعب أو يتوقف كان يتعرض للضرب مجددًا.

وخلال التحقيق، تم إجبار الجميع على تسليم هواتفهم ورموز الدخول إليها، حيث فُحصت جهات الاتصال والصور. كل من وُجد لديه صور لأشخاص تابعين للنظام السوري أو الأمن العام تم اتهامه بالإرهاب والانتماء لتنظيم “داعش”، وتم تصويره بلوح يحمل بياناته كما لو كان مجرمًا.

أحد الضباط، بحسب شهادات المعتقلين، توجه إليهم بسؤال طائفي صريح: “من منكم من الطائفة العلوية الكريمة؟”، ثم أضاف بعد أن علم أنهم دخلوا خلسة: “معكم حق، أنتم تمارس عليكم إبادة جماعية”. وتم على هذا الأساس فرز المعتقلين سريًا دون إعلامهم بسبب الفرز.

وفي وقت لاحق من المساء، ومع وساطات واتصالات، بدأ الإفراج التدريجي عن بعض المعتقلين. أُفرج عن أصحاب الإقامات أو الذين كسروا إقاماتهم، وكذلك عن العلويين الذين دخلوا خلسة. بينما لا يزال حتى لحظة إعداد هذا التقرير عدد من اللاجئين السوريين السنّة رهن الاعتقال.

وتشير المعلومات إلى أن الحملة قادها ضابط يدعى أحمد سيف الدين، تحت إشراف مباشر من شخصية أمنية مجهولة الهوية كانت تتابع العملية من خلف زجاج مظلل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.