لجنة تحقيق تكشف تورط 298 شخصاً في أحداث الساحل السوري: و1426 قتيلاً في موجة انتهاكات

كشفت لجنة التحقيق الخاصة بأحداث الساحل السوري عن نتائج أولية للتحقيقات التي طال انتظارها، مشيرة إلى أن التأخير في الإعلان كان سببه التطورات الأمنية في محافظة السويداء.

وذكرت اللجنة أن “فلول النظام” حاولت فرض سيطرة على بعض المناطق الساحلية بهدف إقامة دويلة انفصالية، ما أدى إلى رد فعل عنيف تمثل في توجه نحو 200 ألف مسلح لاستعادة السيطرة، وهو ما تسبب في انتهاكات جسيمة ووقوع ضحايا.

وأضاف التقرير أن الدولة لم تكن تسيطر بالكامل على المناطق المتوترة خلال تلك الفترة، مشيراً إلى أن 238 عنصراً من الأمن العام والجيش قتلوا على يد فلول النظام.

وقد توصلت اللجنة إلى تحديد 298 شخصاً بأسمائهم الصريحة كمشتبه بتورطهم في انتهاكات، من بينهم 265 من عناصر الفلول. كما تم توثيق مقتل 1426 شخصاً، من بينهم مدنيون وعسكريون سابقون، إضافة إلى الحصول على معلومات عن 20 مفقوداً لا يزال مصيرهم مجهولاً، بينهم مدنيون وأفراد من القوات الحكومية.

وأكدت اللجنة أن الانتهاكات كانت واسعة النطاق لكنها غير منظمة، وشملت تشكيل عصابات سلب ونهب، كما سُجلت حالات لأفراد خالفوا الأوامر العسكرية أو انتحلوا صفات أمنية لتحقيق مكاسب شخصية.

وفيما يتعلق بالدوافع، أوضح التقرير أن الخلفيات الطائفية التي ظهرت خلال الأحداث كانت ذات طابع ثأري وليست أيديولوجية، مما يبرز تعقيد السياق المحلي.

وأشارت اللجنة إلى أن الدولة بذلت جهوداً حثيثة لوقف الانتهاكات، وتم توقيف عدد من الضالعين فيها، كما تمت إحالة لائحتين بالنظر إلى النائب العام تضم أسماء المشتبه بهم.

واختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بـ”ملاحقة الفارين من العدالة والمضي في تطبيق إجراءات العدالة الانتقالية”، لضمان محاسبة المتورطين وطي صفحة الانتهاكات ضمن إطار قانوني عادل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.