النمسا تنفذ أول ترحيل لسوري إلى دمشق منذ 2011 وتفتح الباب لترحيلات قادمة

في خطوة مثيرة للجدل وتعد الأولى من نوعها داخل الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، أعلنت الحكومة النمساوية، الخميس، عن تنفيذ أول عملية ترحيل لمواطن سوري إلى بلاده.

وقال وزير الداخلية النمساوي، جيرهارد كارنر، إن السلطات قامت بترحيل رجل سوري أدين بارتكاب جريمة – لم يُكشف عن طبيعتها – في نهاية عام 2018، حيث حكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، وتم لاحقاً سحب صفة اللجوء منه.

وأضاف كارنر في تصريح رسمي: “تم ترحيل مجرم سوري من النمسا إلى سوريا اليوم، وتحديداً إلى دمشق”، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار تشديد سياسة الهجرة، ومشدداً على أن مزيداً من الترحيلات ستُنفذ في المستقبل القريب.

ورفض الوزير الكشف عن تفاصيل إضافية حول هوية الشخص المُرحّل أو ملابسات الجريمة المرتكبة، في حين قالت مستشارته القانونية، روكساندرا ستاكو، إن موكلها يبلغ من العمر 32 عاماً، وامتنعت أيضاً عن الإفصاح عن طبيعة الجريمة التي أُدين بها.

وتعد هذه الحادثة سابقة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، التي امتنعت منذ 2011 عن ترحيل طالبي اللجوء السوريين إلى وطنهم، بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية المتدهورة هناك.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات قانونية وأخلاقية واسعة، خاصة مع عدم وضوح ما إذا كانت السلطات النمساوية قد حصلت على ضمانات أمنية من النظام السوري، وما إذا كانت تلك الخطوة تمهّد لتحول أوسع في سياسة اللجوء داخل أوروبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.