أقرّ البرلمان الألماني (البوندستاغ) اليوم الجمعة قانونًا مثيرًا للجدل يقضي بتعليق لمّ الشمل العائلي لحاملي الحماية الثانوية في ألمانيا لمدة عامين، وذلك بعد تصويت بالأغلبية، وجاءت نتائج التصويت كالتالي:
- عدد الموافقين: 444
- عدد المعارضين: 135
- عدد الممتنعين عن التصويت: 0
وبحسب مصادر برلمانية، يشمل القرار نحو 400 ألف شخص من الحاصلين على الحماية الثانوية، غالبيتهم من اللاجئين السوريين، الذين لن يكون بمقدورهم في الوقت الراهن استقدام أزواجهم أو أطفالهم من الخارج، ما يزيد من معاناة آلاف العائلات المنتظرة.
الحكومة: ضغط على البنى التحتية والهدف هو “تنظيم الهجرة”
وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، دافع عن القرار، معتبرًا إياه جزءًا من سياسة “تنظيم وضبط الهجرة”، في ظل ما وصفه بـ”الضغط الكبير على قطاعات السكن والتعليم والخدمات الاجتماعية”.
وأضاف دوبريندت أن هذا الإجراء يهدف أيضًا إلى “تقليل دوافع الهجرة غير النظامية” نحو ألمانيا.
ما الخطوة التالية؟
وبحسب النظام التشريعي الألماني، أمام مجلس الولايات (Bundesrat) مهلة ثلاثة أسابيع لتقديم اعتراض رسمي على القرار.
- في حال عدم تقديم اعتراض، سيدخل القانون حيز التنفيذ تلقائيًا.
- أما في حال الاعتراض، فستُعاد المسودة إلى لجنة مختصة لمراجعتها من جديد.
انتقادات واسعة من منظمات حقوقية
أثار القرار موجة استياء وانتقادات من منظمات حقوق الإنسان والجمعيات المعنية بشؤون اللاجئين، والتي اعتبرته “ضربة قاسية” لحقوق العائلات اللاجئة و”نكسة إنسانية” تضرب مبدأ لمّ الشمل الذي يعدّ أساسيًا في عملية الاندماج.
أحد اللاجئين السوريين قال لموقع باز نيوز: “ننتظر زوجاتنا وأطفالنا منذ سنوات، واليوم نشعر أن الباب قد أُغلق في وجهنا من جديد. إنه قرار قاسٍ وغير عادل”