في خطوة تثير السخرية والاستياء بين أبناء العشائر في شمال شرقي سوريا، تواصل “مليشيا (قسد) تصدير شخصيات تفتقر لأي تمثيل أو ثقل اجتماعي حقيقي، وتقديمهم على أنهم “شيوخ عشائر”، في مسعى منها لصناعة واجهة عشائرية مصطنعة تخدم أهدافها السياسية والإعلامية.
ويؤكد أبناء المنطقة أن هؤلاء “الشيوخ” الذين يبرزون في بيانات إعلامية دورية تصدر عن مليشيا قسد، لا يحظون بأي احترام أو شرعية عشائرية، بل يُنظر إليهم كأدوات إعلامية لا تمثل سوى أجندات الجهات التي صنعتهم، ويطلق عليهم أبناء المنطقة ساخرين لقب #شيوخ_الادخال أو #شيوخ_ما_بعد_2011، في إشارة إلى انعدام جذورهم الاجتماعية وافتقارهم لأي تاريخ عشائري معروف.
وبحسب مصادر محلية، فإن شيوخ العشائر الأصليين، الذين كان لهم دور معروف قبل وبعد الثورة السورية، رفضوا بشكل قاطع الانخراط في صفوف مليشيا قسد أو منحها أي غطاء عشائري، رغم محاولات عديدة قامت بها الأخيرة بعد سقوط النظام لجذبهم وإقناعهم بإصدار بيانات أو إلقاء كلمات تدعو إلى دعم مشروعها. وجاء الرد بالإجماع: الرفض التام.
الصورة المرفقة تمثل أحد هذه الشخصيات “المستوردة” التي تحاول مليشيا قسد فرضها كشيخ عشيرة، رغم علم الجميع بخلفيته البعيدة كليًا عن أي تمثيل عشائري حقيقي في المنطقة