شهدت مناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة ميليشيا “قسد” (قوات سوريا الديمقراطية) تصعيدًا أمنيًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة، وسط حملة انتقادات واتهامات من نشطاء محليين اتهموا الميليشيا بتنفيذ عمليات قتل واعتقال تعسفي ونهب ممتلكات عامة وخاصة، في محاولة لفرض العزل الأمني ومنع التواصل مع الحكومة السورية.
▪️ دير الزور.. اعتقالات جماعية واستنفار عسكري
في مدينة الشحيل شرق دير الزور، شنّت “قسد” حملة اعتقالات طالت عددًا من أبناء عائلة “الجادي”، وتم توثيق أسماء 19 معتقلًا على الأقل من بينهم محمد حسين الجادي، مخلف حسين الجادي، ومقدام سعيد الجادي، وسط استنفار عسكري غير مسبوق في بلدات الطيانة وذيبان.
كما أفادت مصادر محلية بقيام الميليشيا بقطع جميع المعابر المائية في ريف دير الزور الشرقي، ومنع الحكومة السورية من استكمال أعمال ترميم الجسور المدمرة على نهر الفرات. بالتوازي، أُبلغ السكان بقطع المعابر في الريف الغربي يوم السبت المقبل.
في خطوة أثارت الغضب، قامت الميليشيا بنهب معدات ثقيلة وخزانات ضخمة من حقل كونيكو بعد انسحاب قوات التحالف، حيث نُقلت المنهوبات بشاحنات نحو مدينة القامشلي.
▪️ الحسكة.. تصفية ميدانية واعتقال
في مدينة الحسكة، داهمت مجموعة مسلحة تابعة لـ”قسد” منزل الشاب موفق الحمود الخلف، وأقدموا على تصفيته ميدانيًا بتهمة تسريب مواقع أنفاق لجهات خارجية. الضحية من بلدة مركدة ويعمل في مجال حفر الأنفاق.
وفي حادثة أخرى، اعتُقل الشاب عمر خليل السلمو خلال مداهمة قرية “تل عودة” قرب القامشلي.
▪️ الرقة.. مداهمات واعتقالات بتهم سياسية
شهد ريف الرقة سلسلة من المداهمات والاعتقالات، من أبرزها اعتقال “صالح العبود السفراني” وزوجته على أحد الحواجز غرب المدينة، و”ماجد أحمد العساف” الذي أوقف على حاجز المقص بسبب صورة لعلم الجمهورية العربية السورية وُجدت في هاتفه، رغم وجود والدته المريضة برفقته.
كما تم اعتقال بشار النويف الحسون من مغسلة سيارات في قرية المويلح، و”لقمان الخزام” أثناء مداهمة بلدة السبخة جنوب الرقة. وشملت المداهمات بلدات المنصورة، العيكرشي، حويجة شنان، حيث أفاد الأهالي بتعرض المنازل للتخريب والسرقة، شملت تكسير أثاث وسرقة ذهب وهواتف نقالة.
▪️ مقتل عناصر من “قسد”
في سياق متصل، أعلنت ميليشيا “قسد” مقتل سبعة من عناصرها في مناطق متفرقة شرق سوريا، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف مقتلهم أو الجهات المسؤولة.
توثّق هذه التطورات استمرار الانتهاكات التي تطال المدنيين في مناطق سيطرة “قسد”، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من محاولات لفرض واقع أمني معزول عن الحكومة السورية، وإحكام القبضة العسكرية على السكان، وسط غياب أي رقابة دولية فاعلة أو مساءلة قانونية للجهات المنفذة