السويداء/ BAZNEWS
بعد سقوط النظام السوري البائد، بدأت تتكشف خيوط السياسات الأمنية التي حكمت سوريا لعقود. وثيقة أمنية مسرّبة، حصل عليها الصحفي السوري قتيبة، تكشف تفاصيل حساسة عن الفصائل العسكرية في محافظة السويداء، وتُظهر كيف صنّفها النظام بين “معارضة” و”تابعة”، بناءً على ولائها لمؤسساته الأمنية. اللافت أن بعض هذه الفصائل لا تزال ترفض جهود الحكومة الحالية للتهدئة وتطالب بتدخل دولي، ما يثير تساؤلات حول الدور الذي تلعبه في استمرار الفلتان الأمني
نشر الصحفي السوري قتيبة عبر حسابه الرسمي على منصة “تويتر” تغريدة أرفق فيها صورة لوثيقة سرية، قال إنها عُثر عليها في أرشيف الأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري البائد بعد سقوطه، وتكشف تفاصيل خطيرة حول تصنيف وتعامل النظام مع الفصائل المسلحة في محافظة السويداء.
وأوضحت الوثيقة أن النظام وأجهزته الأمنية السابقة كانوا يديرون ويمولون بعض الفصائل المسلحة في السويداء، مستخدمين إياها كأدوات لقمع الحراك الشعبي وبث الفوضى والانقسام بين الأهالي، في حين صُنّفت مجموعات أخرى على أنها معارضة، وتم التعامل معها باعتبارها تهديدًا مباشرًا.
ووفقًا للتغريدة، جاء في الوثيقة أن “الشيخ البلعوس” وُضع في خانة المعارضة، بينما صُنّف “الشيخ الهجري” كجهة تابعة للنظام، ويتلقى دعماً مالياً وعسكرياً من شعبة المخابرات والدفاع الوطني.
كما أشارت الوثيقة إلى أن الفصائل التي أنشأها النظام لا تزال ترفض أي حلول تطرحها الحكومة الانتقالية الحالية، وتعمل على عرقلة مساعي التهدئة، مطالبةً بتدخل خارجي، ما يُساهم في تأجيج الفتنة واستمرار حالة الفلتان الأمني في المحافظة.
هذه التسريبات تسلط الضوء مجددًا على السياسات الأمنية التي انتهجها النظام السوري السابق في إدارة المناطق الخارجة عن سيطرته، عبر تكتيك “فرّق تسد” والاعتماد على مجموعات محلية موالية لضرب الاستقرار وزرع الشك بين مكونات المجتمع.
