أفادت مصادر خاصة لـ”السويداء 24″ بأن ممثلين عن الفصائل المسلحة في السويداء توجهوا إلى دمشق اليوم الأحد للاجتماع مع وزير الدفاع مرهف أبو قصرة.
ووفقاً للمصادر، فإن الاجتماع يأتي استكمالاً لسلسلة اجتماعات سابقة تهدف إلى تنظيم انضمام الفصائل المسلحة في السويداء إلى الجيش السوري الجديد، في ظل مساعٍ لتأسيس فرقة عسكرية في المحافظة، يكون قوامها من أبناء المنطقة الجنوبية في سوريا.
وخلال الفترة الماضية، عُقدت عدة اجتماعات في السويداء بين ممثلي الفصائل ومسؤولين في وزارة الدفاع، من بينهم العقيد “بنيان الحريري”، المعيّن من الوزارة والمسؤول عن الملف العسكري.
ولا تزال هذه اللقاءات تأخذ طابع الحوار، حيث تسعى الفصائل إلى معرفة طبيعة المهام العسكرية، وسلّم الرواتب، وعقيدة الجيش، والأمور التنظيمية الأخرى، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الانضمام، مع الإصرار على أن يكون الجيش المقترح جيشاً وطنياً يمثل جميع السوريين.
في المقابل، أعلنت مجموعة محلية في بلدة الغارية جنوبي السويداء اليوم الأحد، انضمامها إلى تشكيل يُدعى “المجلس العسكري”، في إشارة إلى تجمع ضباط أعلنوا تأسيس المجلس بعد سقوط نظام الأسد أواخر العام الفائت.
ونشرت صفحة “المجلس العسكري” على فيسبوك مقطع فيديو يُظهر مجموعة أشخاص يرتدون الزي العسكري أمام المركز الخدمي في بلدة الغارية، حيث تلا أحدهم بياناً مقتضباً أعلن فيه انضمام المجموعة إلى المجلس، مؤكداً أنهم “جاهزون لتنفيذ أي مهمة لحماية أرضهم وعِرضهم من أي خطر”.
تأسس “المجلس العسكري” بعد يوم من سقوط نظام الأسد، وأصدر بياناً مصوراً بعد ثلاثة أيام دعا فيه جميع المسلحين إلى الانضمام إليه بهدف “حماية المؤسسات وتنظيم السلاح”. إلا أن دعواته لم تلقَ استجابة من كبرى الفصائل العسكرية في السويداء، التي شكلت بدلاً من ذلك تجمعات أُطلق عليها “غرف العمليات”.
إضافة إلى ذلك، أعلنت الفصائل العسكرية الرئيسية، إلى جانب عدد من المرجعيات الدينية، ومن بينهم سماحة الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي للطائفة، أن “المجلس العسكري” لا يمثل أهالي المحافظة.
وردّ المجلس حينها ببيان أكد فيه أنه المفوض الوحيد من “دول التحالف لإعادة الأمن والاستقرار”، مستنكراً ما وصفه بمحاولات الإقصاء من “مجموعات معينة لا تخدم سوى أجندات الفوضى والانقسام”، مضيفاً أنه مستمر في بناء “مؤسسة عسكرية مهنية”.
لكن مصادر من الفصائل المسلحة، ومنها “غرفة عمليات الحسم” و”غرفة العمليات المشتركة”، جددت تأكيدها اليوم أن “المجلس العسكري” غير شرعي ولا يمثل إلا أعضائه.
ووفقاً لمصادر “السويداء 24″، فإن “المجلس العسكري” ينشط في بعض مناطق ريف السويداء الجنوبي، وليس لديه امتداد واسع في المحافظة. ويقوده السيد “طارق الشوفي”، وهو ضابط منشق عمل سابقاً مع تجمعات سياسية تطالب بنظام حكم لا مركزي في سوريا.
حتى الآن، لم يحدد “المجلس العسكري” موقفه من الحكومة الانتقالية في دمشق، لكنه يكرر في بياناته المقتضبة أنه يسعى إلى بناء “دولة ديمقراطية علمانية لا مركزية”. وتشير مصادر إلى وجود تنسيق بينه وبين “قوات سوريا الديمقراطية”.