دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الثلاثاء، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل فوري، مؤكدة أن استمرارها رغم سقوط نظام الأسد يعيق استعادة الخدمات الأساسية ويزيد من معاناة المدنيين.
وأشارت المنظمة، في تقريرها الأخير، إلى أن العقوبات الأمريكية والأوروبية وغيرها تعرقل جهود إعادة الإعمار، وتؤثر سلباً على قدرة السوريين في الوصول إلى حقوقهم الأساسية، مثل الكهرباء والمستوى المعيشي اللائق. كما لفتت إلى افتقار هذه العقوبات إلى معايير واضحة وقابلة للقياس لرفعها.
وأكدت “هيومن رايتس ووتش” على ضرورة إعطاء الأولوية لسلامة المدنيين، من خلال إعادة إدخال سوريا في الأنظمة المالية العالمية، ورفع القيود المفروضة على التجارة في السلع الأساسية، إضافة إلى معالجة العقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة. كما شددت المنظمة على أهمية تقديم ضمانات قانونية واضحة للمؤسسات المالية والشركات، للحد من الآثار السلبية الناجمة عن الامتثال المفرط لهذه العقوبات.
وأوضحت المنظمة أن الاستثناءات الإنسانية، رغم وجودها، تظل محدودة ومتفاوتة بين الجهات المختلفة، مما يصعّب على المصارف والمصدرين والعاملين في المجال الإغاثي الالتزام بها بشكل فعال.
واختتم التقرير بدعوة الجهات المعنية إلى تبنّي نهج أكثر مرونة وإنسانية في التعامل مع العقوبات، بما يضمن وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى ملايين السوريين الذين ما زالوا يعانون من تداعيات سنوات الحرب الطويلة.