وصل وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة، أسعد الشيباني، إلى قطر يوم الأحد، في إطار جولة عربية تشمل الإمارات والأردن، وذلك عقب أيام من زيارته للسعودية في أول رحلة خارجية منذ تسلمه منصبه.
وتأتي هذه الزيارات، وفقًا للمحلل السياسي محمد صبرا، في سياق “الانفتاح السوري على المجال العربي وإعادة توجيه السياسة السورية نحو المسار الصحيح”. وأضاف صبرا أن الإدارة الانتقالية في دمشق تسعى لاستعادة الدور الطبيعي لسوريا في العالم العربي بعد سنوات من اندماج النظام السابق في “المشروع التوسعي الطائفي الإيراني”.
وأشار صبرا في تصريح لـ”العربي الجديد” إلى ضرورة أن تعمل الإدارة السورية الجديدة على بناء علاقات دولية متوازنة، وتجنب الانخراط في لعبة المحاور الإقليمية.
من جانبه، وصف الباحث السياسي أحمد القربي هذه الجولة بأنها “إشارات إيجابية” تُظهر توجه دمشق نحو تعزيز علاقاتها مع الدول العربية. ولفت القربي إلى أن زيارة الشيباني للإمارات على وجه الخصوص تحمل أهمية، نظرًا لتوجس الإمارات من الإسلام السياسي، متوقعًا أن تسهم هذه الزيارة في تبديد أي مخاوف عربية بهذا الخصوص.
وتعد هذه التحركات الدبلوماسية جزءًا من الجهود السورية لإعادة الاندماج في المنظومة العربية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.