يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي
د. حسين الديك
ان العام 2025 يحمل في طياته تحديات خطيرة للساحة الفلسطينية والمنطقة الإقليمية، في ظل تحولات كبرى على المستويين السياسي والأمني.
أن إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تعتزم دعم الحكومة الإسرائيلية اليمينية بشكل غير مسبوق، مما سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في المشهد الفلسطيني.
أن إدارة ترامب قد تمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والاعتراف بضم المناطق المصنفة “ج”، والتي تمثل نحو 62% من مساحة الضفة، مما يعني إلغاء أي أفق لحل الدولتين.
على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فأن الانقسام السياسي والجغرافي بين الفصائل الفلسطينية قد يزداد عمقًا في العام 2025.
و أن إسرائيل تسعى لتحويل الضفة الغربية إلى ثلاثة كنتونات منفصلة (شمال، ووسط، وجنوب)، مما يعزز حالة التفتت للأراضي الفلسطينية.
فاليمين الإسرائيلي يزداد تطرفًا، ويرفض أي شكل من أشكال الكيان الفلسطيني، سواء دولة مستقلة أو حتى حكم ذاتي.
أن حرب الاإبادة في قطاع غزة ستستمر خلال العام الجديد، مع احتمالية لوقف إطلاق نار قصير الأمد، والعمليات العسكرية في الضفة الغربية ستكون أكثر قسوة وتدميرًا، مما سيزيد من استهداف الأرض الفلسطينية والمواطنين.
على المستوى الإقليمي، فأن ملفات مثل سوريا واليمن وإيران ستتصدر الاهتمام الدولي.
و أن سوريا قد تدخل مرحلة انتقالية نحو الاستقرار والتنمية، مع توحيد الفرقاء السوريين تحت مظلة الدولة.
أن : “المرحلة المقبلة ستكون أكثر استقرارًا للشعب السوري، ما يعكس توجهًا دوليًا نحو تقليص الصراعات المفتوحة في سوريا”.
وبالنسبة لإيران، فأن إسرائيل تعد خلال العام 2025 لضربة عسكرية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية.
“إن وصول ترامب إلى الحكم سيمنح إسرائيل غطاءً لتنفيذ هذه الضربة، التي قد تشمل تدمير المفاعل النووي الإيراني وربما السعي لإسقاط النظام”.
وفي اليمن، فإسرائيل قد تتحرك عسكريًا ضد الحوثيين، سواء عبر ضربات جوية أو دعم قوى محلية لافتعال مزيد من الصراعات الداخلية، و هذه الجبهة ستظل مفتوحة، مع استمرار التوترات الإقليمية.
وفيما يتعلق بلبنان، فان الوضع قد يشهد تصعيدًا عسكريًا جديدًا، يعتمد على مدى استعداد المقاومة اللبنانية لخوض مواجهة مع إسرائيل.
ان “إسرائيل لن تنسحب من الجنوب اللبناني بسهولة، خاصة بعد انتهاء الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية وفرنسية”.
من جانب آخر، وقد يستغل الاحتلال الإسرائيلي هذا الواقع و قد يسعى خلال العام 2025 إلى تنفيذ مخطط للتهجير القسري للفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الدول العربية والأردن.
و أن استمرار حالة الانقسام الفلسطيني وعدم تجديد المؤسسات الوطنية سيزيد من ضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات.
فالوضع الفلسطيني الداخلي بحاجة ماسة إلى إعادة ترتيب الأولويات، بما يشمل إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وتجديد شرعية مؤسسات منظمة التحرير والمجلس الوطني”.
و أن تحقيق هذه الخطوة قد يعيد الأمل للشعب الفلسطيني ويمنح القضية الفلسطينية زخمًا جديدًا على الساحة الدولية.