جهود دولية لاسترداد أصول ثروة عائلة الأسد لصالح الشعب السوري

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن فريقاً من المحامين الدوليين المتخصصين في حقوق الإنسان يقودون جهوداً مكثفة للبحث عن أصول ثروات عائلة الأسد، التي جمعتها خلال نصف قرن من الحكم الاستبدادي، بهدف استردادها لصالح الشعب السوري.

ونقلت الصحيفة عن أندرو تابلر، المسؤول السابق في البيت الأبيض والمتخصص في العقوبات الأميركية، قوله: “ستكون هناك عملية مطاردة دولية لأصول النظام. لقد استغلت عائلة الأسد الوقت قبل الثورة لغسل أموالها، وهم مجهزون جيداً للمنفى”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحجم الدقيق لثروة عائلة الأسد لا يزال مجهولاً، ولا يُعرف بالتحديد العضو الذي يسيطر على هذه الأصول، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الثروة قد تصل إلى 12 مليار دولار كحد أقصى، في حين يُقدَّر الحد الأدنى لها بمليار دولار.

وأضافت الصحيفة أن الثروة تراكمت من مصادر متعددة، أبرزها احتكارات الدولة والاتجار بالمخدرات. وفي هذا السياق، وصف المحامي الدولي المتخصص في حقوق الإنسان توبي كادمان عائلة الأسد بأنها “خبيرة في الجرائم المالية مثلما هي خبيرة في العنف الإجرامي”.

ورغم الجهود المبذولة، رجّحت الصحيفة أن عملية العثور على هذه الأصول وتجميدها ستواجه تحديات كبيرة، خاصة أن العقوبات الغربية أجبرت عائلة الأسد وشركاءها على إخفاء ثرواتهم في مناطق خارج نطاق الغرب والملاذات الضريبية التقليدية.

تأتي هذه الجهود كجزء من مساعٍ دولية لاسترداد الأموال المنهوبة من قبل أنظمة استبدادية وإعادتها للشعوب المتضررة، في خطوة تُعد اختباراً حقيقياً لإمكانية تحقيق العدالة المالية على المستوى العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.