الخميس، [29.08.2024BAZNEWS]
كشفت مصادر عسكرية عراقية اليوم أن الدفاعات الجوية العراقية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة تركية في محافظة كركوك. وأوضح العميد الركن عبد السلام حمودي رمضان، نائب قائد الدفاع الجوي في المنطقة الشمالية، أن الطائرة المسيرة اخترقت الأجواء العراقية قادمة من جهة محافظة السليمانية. تم رصد الطائرة بواسطة قطاعات الدفاع الجوي العراقية، وتم استهدافها في منطقة “جيمن” وسط مركز محافظة كركوك، مما أدى إلى إسقاطها.
وأشار العميد الركن رمضان إلى أن الطائرة المسيرة تم إسقاطها بعد دخولها مرمى الهدف، مؤكداً أنها كانت تشكل تهديداً للأمن الجوي العراقي. وأضاف اللواء الركن صالح حرز، قائد عمليات كركوك، أن الطائرة كانت مجهولة الهوية ولم يكن هناك أي أمر بطيرانها في الأجواء العراقية، مما دفع الدفاعات الجوية إلى التعامل معها بسرعة.
**تفكيك صاروخ كان على متن الطائرة المسيرة**
وفي تطور لاحق، أفاد مصدر في الشرطة العراقية أن جهاز مكافحة المتفجرات تمكن من تفكيك صاروخ كان محملاً على متن الطائرة المسيرة التركية التي تم إسقاطها. الصاروخ كان يمكن أن يتسبب في كارثة لو انفجر في موقع الحادث، خاصةً وأن المنطقة مكتظة بالسكان. تمت عملية رفع الصاروخ بنجاح من قبل فريق مكافحة المتفجرات، مما حال دون وقوع كارثة.

أفادت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان صدر اليوم الخميس، 29 آب 2024، أن الدفاعات الجوية رصدت طائرة مسيرة غير مأذون لها بالطيران داخل الأجواء العراقية في قاطع قيادة عمليات كركوك. وأشار البيان إلى أنه بعد متابعة خط سير الطائرة، تبين أنها تقترب من مركز مدينة كركوك، الذي يحتوي على مقرات حكومية ومراكز اقتصادية حيوية.
وفي الساعة 9:30 صباحاً، تمت الاستعلامات اللازمة من قبل جميع الأجهزة الأمنية، وكذلك قوات التحالف الدولي، حول عائدية الطائرة، وتبين أنها مجهولة الهوية. وبعد ساعة واحدة تقريباً، أي في الساعة 10:30، لوحظ سقوط الطائرة داخل المدينة، مما أدى إلى تشكيل فريق عمل فني من الأدلة الجنائية والدفاع الجوي وملاكات الطائرات المسيرة، بهدف التحقيق في أسباب سقوط الطائرة وملابسات الحادث.
وأكد البيان أن التحقيقات جارية لمعرفة كافة التفاصيل المحيطة بالحادث، وسيتم الإعلان عن المزيد من المعلومات حال توفرها.
**السياسة العراقية تجاه الاتفاقيات مع تركيا**
على الصعيد السياسي، أكد السياسي الكردي حسين كركوكي أن البرلمان العراقي، كجهة تشريعية عليا، يجب أن يكون على اطلاع على أي اتفاقية تبرم بين العراق وتركيا. وأشار كركوكي إلى وجود “قنابل موقوتة” داخل هذه الاتفاقيات، وأن هناك ضرورة لمناقشتها والتصويت عليها داخل مجلس النواب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سيادة العراق.
وأكد أن الاتفاقيات مع تركيا يجب أن تُمرر عبر البرلمان وأن يتم إطلاع رئيس الجمهورية عليها، باعتباره حاميًا للدستور وسيادة البلاد. جاء هذا التصريح في ضوء التجاوزات التركية العسكرية داخل الأراضي العراقية، والتي تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية.

هذه الأحداث تعكس التوترات المتزايدة بين العراق وتركيا، خاصةً في ظل الانتهاكات المستمرة للسيادة العراقية من قبل القوات التركية. يبقى أن نرى كيف ستتعامل الحكومة العراقية مع هذه التطورات وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير في السياسة الخارجية تجاه تركيا.