شمال شرق سوريا عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين وحركة نزوح في دير الزور

تواجه مناطق شرق سوريا، وخاصة محافظتي دير الزور والحسكة، تصعيدًا ملحوظًا في التوترات والاشتباكات المسلحة بين قوات (قسد) وقوات عشائرية والجيش منذ أيام . هذه الأحداث المعقدة تتأثر بمجموعة من العوامل الإقليمية والدولية، وتتسبب في معاناة كبيرة للسكان المدنيين.

شهدت مناطق شرق دير الزور اشتباكات عنيفة حتى ساعات الصباح بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من أميركا وقوات الفرقة الرابعة التابعة للجيش السوري. استخدمت في هذه الاشتباكات مدافع الهاون، الرشاشات، والقناصة. تسللت مجموعة من قسد من قرية الصبحة إلى نقطة عسكرية للفرقة الرابعة في قرية البوليل، حيث قامت بإعدام سبعة عناصر بينهم ضابط برتبة نقيب وأسر عنصرين. سقطت عشرات القذائف الصاروخية على القرى على جانبي نهر الفرات، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من النساء والأطفال.

تشهد مناطق الوحما، غرانيج، الصبحة، والبوليل حركة نزوح منذ أمس بسبب القصف المتبادل واستخدام الطرفين لنقاط عسكرية داخل المدن، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين. امتدت التوترات منذ أيام إلى محافظة الحسكة، حيث تحاصر قوات قسد مناطق المربعات الأمنية في الحسكة والقامشلي وتمنع دخول المياه والمواد الغذائية منذ خمسة أيام.

اشتبكت قوات من فوج كوكب بريف الحسكة مع قوات قسد في قرية مجيبرة، مما أدى إلى سقوط قتلى بين الطرفين. قامت قوات قسد باحتجاز عدد من قوات النظام على حواجزها أثناء تنقلهم بين الحسكة، القامشلي، والرقة، بينهم ضابطين. شوهد انتشار دبابات في القامشلي لقوات النظام، بالإضافة إلى استقدام الجيش تعزيزات عسكرية من البادية إلى بلدات شرق دير الزور.

تحدثت مصادر محلية عن وصول وفد روسي إلى الحسكة لتهدئة الأوضاع. جاءت هذه التوترات بعد قيام مجموعة من قوات العشائر بمهاجمة قوات قسد والسيطرة على عدة بلدات، مما أدى إلى تدخل التحالف الدولي وانسحاب قوات العشائر. اتهمت قسد القوات السورية وإيران بدعم مقاتلي العشائر للهجوم على مناطقها، بينما اتهمت الخارجية السورية قسد بارتكاب مجازر بحق أطفال في قرية الحلة وطالبت الولايات المتحدة بالتوقف عن دعمها والانسحاب الفوري من سوريا.

لا تزال التوترات مستمرة وسط تخوف الأهالي من استمرار الاشتباكات، مما يؤدي إلى حركة نزوح جديدة بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها المناطق من نقص المياه، الخبز، والمحروقات.

الأحداث الأخيرة في شرق سوريا تؤكد هشاشة الوضع الأمني في المنطقة وتداعيات الصراع السوري على المدنيين. هناك حاجة ماسة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن استقرار سوريا ووقف المعاناة الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.