تصعيد إسرائيلي عسكري على غزة بعد ساعات على هجوم الاحتلال على المعتكفين في باحات المسجد الأقصى …طيران الاحتلال الحربي يقصف مواقعاً للمقاومة والأخيرة تتصدى برشقات صاروخية على المستوطنات المتاخمة لغزة

تصعيد إسرائيلي عسكري على غزة بعد ساعات على هجوم الاحتلال على المعتكفين في باحات المسجد الأقصى

…طيران الاحتلال الحربي يقصف مواقعاً للمقاومة والأخيرة تتصدى برشقات صاروخية على المستوطنات المتاخمة لغزة

 

غزة7-4-2023 خضر الزاعنون

قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية، الليلة، مواقعاً مختلفة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على المعتكفين والمرابطين في باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة.

وأفاد مراسل وكالة “باز” في فلسطين، بأن دوي انفجارات عنيفة متتالية ناجمة عن قصف مواقع للمقاومة الفلسطينية في مناطق مختلة من قطاع غزة من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية، في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، وشرق حي الشجاعية شرق المدينة، إضافةً إلى قصف موقعين في بلدة بيت حانون شمال القطاع وشرق مدينة خانيونس جنوبه، بعشرة صواريخ على الأقل.

وأدى القصف الصاروخي من قبل طائرات الاحتلال الحربية، إلى إلحاق دمار وخراب في المواقع والأراضي الزراعية وبمنازل وممتلكات المواطنين المجاورة، إضافة إلى بث حالة من الخوف والذعر في صفوف الأطفال الآمنين.

وجابت طائرات الاحتلال الحربية مختلف أجواء القطاع، فيما طائرات الاستطلاع لم تغادر الأجواء منذ ساعات المساء وعلى ارتفاعات منخفضة.

وتصدت أجنحة المقاومة الفلسطينية للعدوان الإسرائيلي على غزة بإطلاق رشقات صاروخية صوب مواقع الاحتلال العسكرية ومستوطناته المتاخمة للقطاع.

ولقي العدوان الإسرائيلي ردود فعل منددة من قبل الفصائل الفلسطينية، فيما قالت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة ببيان لها: “في ظل تهديدات العدو لمقاومتنا ولأهلنا في غزة، فإننا نؤكد جهوزية المقاومة للمواجهة والرد بكل قوة على أي عدوان والدفاع عن شعبنا في كل أماكن تواجده، وعلى العدو المجرم وقف عدوانه الهمجي بحق المسجد الأقصى والمصلين والمعتكفين فيه، وأن يتوقف عن مهزلة تصدير أزماته الداخلية باتجاه شعبنا ومقدساتنا”.

من جهته، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، داوود شهاب: إن “رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل الهجوم على غزة للتهرب من الأزمات الداخلية في حكومته”، مشدداً على أن “كل قصف سيقابل بقصف وكل عدوان سيرد عليه بالمثل، والاعتداء على الأقصى أو المساس بالمصلين والمعتكفين سيقابل برد”.

أما المتحدث باسم حركة (حماس)، حازم قاسم، وفي تعقيبه على عدوان الاحتلال على غزة، قال: “الاحتلال يظن أنه بإمكانه أن يوقف خيارتنا في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك عبر هذا العدوان، هذا وهم كبير وسيكتشف الاحتلال أنه أخطأ في حساباته حينما هاجم قطاع غزة لتحقيق هذا الهدف، والاحتلال هو من بدأ كل هذا التصعيد حينما هاجم المعتكفين والمرابطين في المسجد الأقصى بطريقة همجية وغير مسبوقة”.

وأوضح قاسم، أن العدوان والدمار هو السلوك الحقيقي للاحتلال، مشيراً إلى أن هناك بطولة كبيرة يرسمها الشعب الفلسطيني في كل ساحات تواجده في الداخل والخارج، وأن الاحتلال سيدفع ثمن جريمته في المسجد الأقصى وثمن عدوانه على شعبنا في قطاع غزة.

وأضاف قاسم، أن المقاومة وكتائب القسام سترد على أي عدوان على شعبنا الفلسطيني، وستكون درعاً وسيفاً لشعبنا وللمسجد الأقصى وهي قادرة على رد العدوان.

بدورها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: “يخطئ الاحتلال إن ظن أن قصفه الهمجي على قطاع غزة وترويع الآمنين، سيرهب شعبنا ويمنعه من التصدي والدفاع عن القدس والمسجد الأقصى”.

وأكدت أن الشعب الفلسطيني مصمم على الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى موحداً بتصعيد المقاومة بكل أشكالها وفي كافة مواقع وميادين النضال كما أكدته وحدة الساحات ووحدة الجبهات، وتعزيز الوحدة الميدانية.

وقال المتحدث باسم حركة (فتح)، منذر الحايك: إن الاعتداء والقصف على غزة جاء بعد عرقلة الولايات المتحدة اتخاذ قرار من مجلس الأمن بشأن ما يحدث من انتهاكات في المسجد الأقصى.

ولفت الحايك، إلى العدوان على غزة بالقصف لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولن يرفع الراية البيضاء، مضيفاً “شعبنا مصمم على إنجاز المشروع الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية”.

من ناحيته، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، الولايات المتحدة الأميركية ودول العالم بالتدخل المباشر والفاعل لوقف الجرائم الإسرائيلية بحق المقدسات، وبالذات المسجد الأقصى المبارك، وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والشجب.

وأضاف الشيخ، أن ما يجري بحق المقدسات والمصلين تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويدفع بالوضع إلى الانفجار.

في المقابل، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة، بنيامين نتنياهو بعد انتهاء جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية “الكابينيت”: إن “رد إسرائيل بدأ من الليلة وبعدها سيكلف أعداءنا ثمنا باهظا”، على حد زعمه.

بدوره، زعم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يؤاف جالينت أن “النظام الأمني على درجة عالية من الاستعداد في جميع القطاعات لمواجهة الاحتمالات كافة”.

وأكدت مصادر موثوقة في الفصائل الفلسطينية بغزة، أن “وسطاء أبلغوا الفصائل أن القصف الإسرائيلي رد على إطلاق صواريخ من غزة باليومين الماضيين” نحو مستوطنات الاحتلال القريبة من القطاع.

وكانت قوات الاحتلال فرض قيوداً مشددة على المصلين في باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة والتنكيل بالمعتكفين وإخراجهم بالقوة، حيث اقتحم عشرات المستوطنين، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من جنود الاحتلال، بعيد هجوم الأربعاء على المصلين في المسجد القبلي بالمسجد الأقصى أدى إلى إصابة عشرات الفلسطينيين، واعتقال مئات آخرين، ووقوع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.