سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
تتوفر في مناطق سيطرة النظام السوري كل العوامل اللازمة للاتجار بالمخدرات، فلديه خبراء لتصنيع الكبتاغون، وآلات خاصة وعشرات المعامل، ومرافئ متصلة بممرات الشحن في البحر الأبيض المتوسط، وطرق تهريب برية إلى الأردن ولبنان والعراق، كللتها حماية أمنية من مؤسسات النظام الأمنية والعسكرية، لتصل مخدرات الأسد إلى الكثير من دول العالم.
وعلى مدار العامين الماضيين، روت تحقيقات استقصائية لكبريات وسائل الإعلام الأجنبية والعربية ومراكز رصد وأبحاث مختصة، كيف أضحت صناعة المخدرات في سورية تشتمل على مراحل الإنتاج والتهريب كافة، فمن عملية التصنيع التي تنتج بشكل أساسي حبوب الكبتاغون، إلى مراكز التوضيب حيث تجهز الحبوب وتخبأ للتصدير، وصولاً إلى شبكات التهريب التي تتولى بيعها في الأسواق الخارجية.
وقد كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حادثة غير مسبوقة في الجولان المحتل تمثّلت بعملية لتهريب المخدرات من مناطق سيطرة النظام في سوريا.
وقالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في تقرير يوم أمس، إنه في حادثة نادرة، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية يوم الثلاثاء رجلين سوريين حاولا تهريب مخدرات إلى إسرائيل.
ونقلت عن مصادر بالجيش الإسرائيلي قولها إن جنوداً كانوا يراقبون كاميرات المراقبة رصدوا المشتبه بهما بالقرب من السياج الحدودي بالقرب من بلدة مجدل شمس الدرزية الشمالية.
وعلى الفور تم إرسال جنود وضباط شرطة إلى مكان الحادث ليتم القبض على الشخصين وبحوزتهما 21 كيلوغراماً من الحشيش تُقدَّر قيمتها بمئات الآلاف من الشواكل.
فيما قالت الشرطة إن السوريين، الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و33 عاماً، سيمثُلون اليوم الأربعاء أمام محكمة لتمديد حبسهم الاحتياطي.
وتمثّل الحادثة سابقة من نوعها لعملية تهريب مخدرات من مناطق سيطرة النظام إلى إسرائيل التي يدّعي النظام عداءها.
والأحد الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مسلحاً سورياً وأصاب آخر بعد اقترابهما من السياج الحدودي بين سوريا والجولان المحتل.
وذكرت حينها صفحة محلية أن الشخصين الذين تم اعتقالهما يعملان لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري ، وهما بلال العبد الله الذي يعمل لصالح الأمن العسكري، وتيسير الحلقي، ويعمل لصالح المخابرات الجوية.
وسبق أن ضبطت جميع دول الجوار السوري والعديد من الدول الأوروبية والعربية شحنات مخدرات ضخمة مصدرها النظام السوري .
ويستخدم النظام السوري تجارة المخدرات كوسيلة للبقاء سياسياً واقتصادياً إثر العقوبات المفروضة عليه، ليُصنَّف كأبرز مُنتِج ومصدِّر لهذه الحبوب.
ولم يعد سهلا ثني النظام السوري عن متابعة تجارته للمخدرات التي يعتبرها مربحة، ما يدفع المتضررين منها إلى بذل مزيد من الجهود، لتطويق هذه المشكلة ومكافحتها قبل أن يفقد الجميع السيطرة عليها.
لكن المؤسف في الأمر هو أن النظام السوري يسعى إلى إغراق العالم بحبوبه المخدرة بعدما أغرق، مع الميليشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله اللبناني، مناطق سيطرته بهذه الحبوب والحشيش، حيث يُطحن الناس منذ سنوات جوعا وعطشا في ظلام دامس كما تطحن آلات النظام مواده السامة لإنتاج حبوب الكبتاغون.