درعا – مروان مجيد الشيخ عيسى
منذ فترة أحصى تجمع أحرار حوران المختص بنقل أخبار المنطقة الجنوبي، أعداد معامل تصنيع حبوب “الكبتاغون” المخدرة في الجنوب السوري.
وقال التجمع، إن عدد مصانع الكبتاجون في الجنوب السوري يترواح بين 8 و 10 مصانع آلية ونصف آلية بقدرة إنتاجية قد تصل إلى أكثر من 10 مليون حبة شهرياً.
وبحسب التجمع فمن المتوقع زيادة أعداد معامل الكبتاجون في المنطقة الجنوبية “درعا، القنيطرة، السويداء”، بهدف تخفيف أعباء النقل والشحن وذلك لقرب هذه المناطق من الحدود مع الأردن والتي باتت تعتبر اليوم النافذة الأولى لتهريب المخدرات إلى دول الخليج.
وأشار التجمع إلى أن نسب المتعاطين محلياً يتزايد بشكل يومي، وكذلك أعداد العاملين في التهريب خاصة في المناطق القريبة من الحدود، والتي باتت اليوم مراكز لتخزين المخدرات وتهريبها.
ويوم أمس هاجم مسلحون مجهولون منزلاً في بلدة “خراب الشحم” غربي درعا، يستخدمه تجار المخدرات للاجتماعات وتنسيق عمليات تهريب المواد المخدرة إلى الأردن.
ووفقا لـ”تجمع أحرار حوران” فإن الاستهداف جرى بواسطة عبوة ناسفة زرعها مجهولون بالقرب من المنزل، واقتصرت الأضرار على المادية، مؤكدا أن ملكية المنزل تعود للمدعو “أحمد مهاوش” المعروف باسم “أبو سالم الخالدي”، الذي يعتبر من رؤوس تجار المخدرات في درعا ، ويقود مجموعة مسلحة تابعة للفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري .
وأشار التجمع على أن “مهاوش”، جرى اعتقاله نتيجة خلاف على شحنة مخدرات مع مسؤول مكتب أمن الفرقة الرابعة، العقيد “محمد عيسى” وهو من الشخصيات المسؤولة عن عمليات تهريب المخدرات والمقربة من الميليشيات الإيرانية.
وأوضح أن الخلاف الذي حصل قبل عامين، واستدعى الأمن العسكري إلى مصادرة شحنة كبيرة كانت معدة للتهريب على أوتستراد دمشق – درعا، تعود لمهاوش بتاريخ 4 آب 2019، وفي ذات الشهر اعتقل الخالدي في العاصمة دمشق.
ويسكن المنزل المستهدف حالياً المدعو “سلامة الخالدي” وهو من المقربين من “مهاوش” ويعمل على تسيير شحنات المخدرات وإدارة تهريبها، لاسيّما مع ورود معلومات عن وجود مكبس لإنتاج المخدرات داخل المنزل، بحسب التجمع.
وأشار إلى أن مكابس التصنيع في بلدة “خراب الشحم” تنتج كميات كبيرة من المواد المخدرة بإشراف ميليشيا حزب الله اللبناني ليتم بعدها تصدير الإنتاج إلى دول الخليج عبر الأردن، فيما يتم توزيع قسم من الإنتاج إلى أرياف درعا والقنيطرة.
وكان كشف تحقيق لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية، أن عوائد تصنيع وتهريب المخدرات بلغ 5 مليارات و700 مليون دولار في العام 2021 في سوريا.
وأوضح التقرير أن التوقعات تشير إلى تجاوز الرقم عتبة 7 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري ومع استمرار عمليات التصنيع والتهريب إلى دول الجوار والترويج لتلك المواد محلياً.
وتنشط عمليات تصنيع المخدرات في مختلف المناطق السورية، إذ تدير شبكات تتعامل مع إيران وحزب الله اللبناني عشرات مصانع الكبتاجون في أرياف حمص ودمشق وديرالزور ودرعا.