فرع الخطيب يفرض أتاوات على تجار حلب

حلب – مروان مجيد الشيخ عيسى

تعاني مناطق سيطرة النظام منذ حوالي الأسبوعين أزمة نقص شديد في المحروقات شلت حركة البلاد ووسائل النقل وخفضت مخصصات المؤسسات الحكومية والخاصة ودفعت النظام إلى إقرار عطلة أطلق عليها ناشطون “عطلة المحروقات”، فضلاً عن موجة من ارتفاع أسعار مختلف أنواع السلع والمواد.

وتعيش العاصمة الاقتصادية حلب حالة من الاحتقان جراء فرض فرع الخطيب التابع للنظام السوري إتاوات على تجارها ومنع من لا يدفع من العمل وتهديده بإغلاق محله بالتوازي مع أزمة المحروقات التي تعاني منها المدينة وغيرها من مناطق سيطرة النظام.

وذكرت مصادر محلية أنَّ دوريات تابعة لفرع الخطيب تجول في أحياء المدينة وتهدد التجار بضرورة دفع مبالغ شهرية كي يستمروا في عملهم. وأضافت، أن حركة المدينة مشلولة بسبب نقص المحروقات وأن أغلب الفعاليات التجارية والصناعية تتجه نحو الإغلاق في ظل استمرار أزمة المحروقات.

وقال أحد تجار المدينة، ويدعى أبو محمد، والذي يملك عدة محال ومنها مركز توزيع دخان مرخص أصولاً “إن عناصر من الفرع المذكور هدوده بإغلاق محله في حال امتنع عن الدفع وأعطوه مهلة أسبوع واحد فقط”.

كما أكدت المصادر، أن السبب في ذلك هو اتهام تجار المدينة بشرائهم المازوت من السوق السوداء وبأنهم يتعاملون مع تجار المازوت الذي منع النظام التعامل معهم.

وكانت وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام حذرت في وقتً سابق من شهر تشرين الثاني الجاري كل منشأة أو فعالية تشتري مشتقات نفطية من السوق السوداء، ولا تبلغ عن البائع، واعتبرتها شريكاً في الاتجار غير المشروع بالمشتقات النفطية، ويطبق عليها المرسوم التشريعي رقم 8 لعام 2021.

ولا يختلف ما حدث مع أصحاب المحال التجارية، والتي قرر بعضهم الإغلاق تجنباً للدفع عما حصل لمشغلي مولدات الأمبير في حلب والتي تعرض أصحابها للابتزاز من قبل عناصر فرع الخطيب.

وعلى الرغم من عدم توفر المحروقات في محطات الوقود العامة والخاصة، رفع النظام أسعار أسعار مادتي البنزين والمازوت لأصحاب الفعاليات الاقتصادية، فأصبح سعر المازوت الصناعي والتجاري بـ 5400 ليرة، وسعر البنزين بـ  4900 ليرة.

ورغم اعتماد شركة القاطرجي لكازيات محددة في حلب من أجل بيع المحروقات بسعر 4800 و5 آلاف ليرة لليتر، إلا أن المصادر أكدت أن الموافقة على بيع القاطرجي للمحروقات في المدينة سحبت منه رغم قدرته على توفير المادة بسعر مناسب للفعاليات التجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.