سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
تحدث الناشط خالد العيسمي عن تفاصيل اعتقاله من قبل مجموعة بقيادة العميد في قوات النظام السوري المجرم المقبور عصام زهر الدين.
وقال الناشط : في صباح يوم 9/ 5/ 2014 توجه العميد “عصام زهر الدين”، رفقة مجموعة من كتيبته واللجان الشعبية في منطقة صحنايا، إلى منزل والده فواز العيسمي بهدف القبض عليه، وهو ناشط وشاعر مواليد 1975، عمل في بداية الأحداث ناشطاً ميدانياً وكان يحمل الخبز إلى “داريا”. وحاول والد “خالد” الاستفهام عما يحصل، حسب محدثنا، وتلقى دفعة قوية من “زهر الدين” كادت تلقيه أرضاً، وعلى الفور ألقي القبض على “خالد” وقيّدت يداه الى الخلف، ودخلت اللجان الشعبية ومرافقو “زهر الدين” إلى غرف النوم وفتشوا أدارج الخزائن (وحتى الأغراض الخاصة لوالدته وأختيه) ثم قاموا بتكسير أثاث المنزل وحملوا “لاب توب وجوال خالد، واقتادوه إلى فرع “الخطيب” سيئ السمعة.
يكمل خالد العيسمي بأن المجرم زهر الدين دفعه ركلاً باتجاه الضابط المحقق، قائلاً له: إذا ثبت عليه أي شيء لا أريده. كان المحقق كان ذا رتبة عالية من منطقة مصياف، وكانت التهمة الرئيسية هي التخطيط لاغتيال عصام زهر الدين في منطقة “سؤاده” في “ظهر الجبل” بالسويداء! أما التهمة الثانية فقد كانت التخابر مع “إسرائيل” بعد جلسة التحقيق الأولى بدأت جولات التعذيب، وكانت تتكرر قبل كل جلسة استجواب وبعدها.
كما كان يتم احتجاز “خالد” في قبو رطب وشديد الظلمة بشكل انفرادي، وكان يُمنع من دخول الحمام وتمَّ تجويعه لأوقات طويلة.
يقول خالد العيسمي أنه شاهد أثناء تنقله بين جلسات الاستجواب وزنزانته مشاهد تعذيب رهيبة ورأى أمواتاً وسمع أصوات استغاثة، ولم يكن المكان الذي نقل إليه في فرع أمن الدوله أكثر رحمة، بل على العكس من ذلك، حيث تم حشره مع أعداد كبيرة في مكان ضيق، ثمَّ نُقِلَ إلى سجن انفرادي حتى بدأ يهذي ويغيب عن الوعي.
ويذكر في إحدى جلسات التعذيب- أن الضابط قال له: “سنكتفي اليوم بالقليل من التعذيب لأنك درزي وبعد اعتقال دام أربعة أشهر خرج خالد العيسمي من السجن بريئاً من التهم المنسوبة إليه، بعدما فقد 25 كغ من وزنه. ولم يعد أمامه من سبيل سوى مغادرة سوريا إلى بلاد اللجوء.
أثناء فترة سجنه، التقى خالد العيسمي بدكتور من آل نوفل من السويداء، كان قد اعتقل عدة مرات سابقاً ثم عاد ليعتقل بسبب دخول سيارة بالخطأ كان يستقلها إلى منطقة الخطوط الحمراء. وكان حظه العاثر أنه سجين سياسي سابق فأدخلوه السجن مجدّداً كذلك التقى سجيناً كان يعمل طيارا اعتقل لأنه زوج مذيعة تعمل في تلفزيون الآن كما رأى أطفالاً سجناء وخرج من السجن دون أن يعرف ما الذي حل بهم.