سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
إن ارتفاع نسبة الفوضى وانعدام الأمن من خلال ازدياد عمليات الخطف والنصب والاحتيال والسرقات بأساليب وطرق مختلفة في وضح النهار بمناطق سيطرة النظام، ولا سيما مدينة دمشق.
فقبل يومين جرت محاولة خطف أطفال من طلاب المرحلة الابتدائية في منطقة المزة فيلات وسط دمشق، الطلاب كانوا ينتظرون “باصهم” العائد لإحدى المدارس الخاصة بريف دمشق في حدود الساعة السادسة صباحاً، لكنه لم يأت بوقته المعتاد، بل جاء سرفيس فيه ثلاثة شبان “قالوا إن المدرسة أرسلتهم نجدةً لأن الباص تعطل فجأة”.
الشبان الثلاثة طلبوا من الأطفال الصعود إلى السرفيس، ” لكن من حسن الحظ أن والد الأطفال كان يشاهدهم من الأعلى، فصاح بهم ونزل إليهم مسرعاً، ما استدعى هروب الشبان”.
وللتأكيد على تفشي حالة الفلتان الأمني بشكل غير مسبوق في العاصمة دمشق، نقلت صحيفة رسمية عن مصدر في وزارة داخلية النظام السوري أن عمليات الاحتيال والنصب والسرقة ازدادت في الآونة الأخيرة “حيث يعتمد اللصوص على خطط إجرامية لا تخطر على بال، ويستغلون الشهامة والنخوة اللتين يتمتع بهما السوريون لتنفيذ مآربهم الدنيئة .
بعض الأمثلة هي: “أن تكون في سيارتك ويناديك أحد من سيارته في الطريق أو كان في الشارع بأن سيارتك تهرب ماء أو زيتاً، أو أن الإطار فيه مشكلة، فتضطر للتوقف والنزول تحتها، فيأتي حينها اللص ويقودها ويهرب، وكذلك الحذر عند مشاهدة شخص مرمي على الطريق في مكان مريب، فتتوقف لمساعدته، لذلك ابق في سيارتك إذا شعرت بعدم الراحة أو الاطمئنان، أو كنت وحدك، لأن ذلك قد يكون خدعة.
كما وصل الأمر من الصحيفة ووزارة داخلية النظام إلى بث الرعب في صفوف السكان عبر التنبيه لإغلاق أبواب الأبنية الخاصة بالسكان، “لأن بعض اللصوص يعمدون إلى تصرفات غريبة لا تخطر على البال لاستدراجك، مثل إغلاق قاطع الكهرباء الرئيسي في القبو أو سُكر المياه، ما يضطرك للنزول ليلاً للتأكد، أو يتصلون بك بالأنترفون بأن سيارتك مفتوحة، أو نسيت ضوءها، أو أنهم بائعو وجبات سريعة أو عمال اتصالات أو كهرباء أو أي شيء”.
يعانون من كافة الأزمات الاقتصادية والأمنية بدفع مباشر من النظام وميليشياته، تحت ذريعة الحرب الكونية”، ولكن الحقيقة هي حرب شُنّت على الشعب السوري منذ عام 2011، للدفاع العصبة الحاكمة على حساب سوريا وشعبها وتاريخها.
وتعيش مناطق سيطرة النظام أزمات غير مسبوقة بتاريخ سوريا، وخاصة الأزمات الاقتصادية التي وصلت لفقدان المحروقات والكهرباء والغلاء الفاحش في أسعار المواد الأساسية للعيش بعد انهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، إلى جانب تفشي البطالة وارتفاع معدل الجرائم المرتبط بحكم وتسلط الميليشيات على مفاصل الدولة ورقاب الناس.