فرنسا – مروان مجيد الشيخ عيسى
السلطات الفرنسية قامت بفتح تحقيق بشأن التحضير لإقامة المغني الشبيح حسام جنيد حفلاً في مدينة ليون الفرنسية، وذلك بسبب دعمه للمجازر والانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيات النظام السوري بحق الشعب السوري خلال السنوات الماضية.
وقال المحامي السوري زيد العظم في منشور على فيسبوك إن وزارة الداخلية الفرنسية أبلغته في رسالة بأن وزير الداخلية جيرالد دارمانان أمر بإجراء تحقيق حول قضية قدوم مطرب القتلة حسام جنيد، بالإضافة إلى عزمها فتح تحقيق مماثل سيطال منظم الحفلة.
ومن المرتقب أن يقيم المغني الموالي المعروف بمواقفه التشبيحية لبشار الأسد حفلاً في مدينة ليون في الـ 24 من كانون الأول، للاحتفال بليلة عيد الميلاد، وهو ما أثار سخط الجالية السورية في فرنسا.
وسبق أن نقل موقع ”ميدل إيست آي” عن منظم الحفل تفاخره بدعوة حسام جنيد إلى فرنسا، قائلاً: ”نحن نتطلع إلى ذلك من أجل حفلة كبيرة، وما زلنا نبحث عن مكان لاستضافتها، وسنفعل كل شيء لاستقباله في أفضل الظروف، إنه مغني رائع.
وفيما إذا كان حسام جنيد حصل على تأشيرة دخول إلى فرنسا، أم يمكنه القدوم إلى ليون بفضل تأشيرة صادرة عن دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي، قال موقع ”ميدل إيست آي”: إنه اتصل بوزارة الداخلية الفرنسية، إلا أنها لم تجب على السؤال.
وكان المحامي العظم المقيم في باريس، قد تواصل سابقاً مع وزارة الداخلية الفرنسية لمنع إقامة الحفل، وقام أيضاً بترجمة نصوص حسام جنيد التشبيحية إلى اللغة الفرنسية، وأرسلها إلى الوزارة للتحقق ومعرفة أن هذا الشخص متورّط بدعم ميليشيا النظام السوري في ارتكابها الجرائم بحق السوريين.
وأشار العظم إلى أن كلمات جنيد ليست دعماً سياسياً فحسب، بل هي تشجّع على عمليات القتل التي يرتكبها النظام ضد السوريين، مضيفاً: ”لذلك نحن نتحدث عن التحريض على استمرار القصف والمجازر والاختطاف”.
وبيّن المحامي السوري أن منظمي الحفل، زوجينِ سوريين يعيشان في ليون، ووفقاً لاتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، يُحظر على اللاجئين في بلد ما التواصل مع سلطات البلدان التي فروا منها.
وتساءل بقوله: ”فكيف يمكن للمرء أن يجد لاجئين يتواصلون مع النظام السوري ، وكيف يحاول من حصل على صفة لاجئ استقدام أحد مجرمي هذا النظام؟.
وكان ناشطون سوريون يطلقون حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي لإلغاء حفل المغني الموالي حسام جنيد في فرنسا.
وعُرف جنيد بدعمه لبشار الأسد في أغانيه، وظهر عدة مرات بالزي العسكري يمجّد انتصارات ميليشياته بحق السوريين، فيما غنّى عدة أغانٍ تشبيحية كان من أبرزها “يريدون رحيلك” و”مكلل بالغار” اللتين أهداهما لرأس النظام تعبيراً عن مدى إعجابه بإجرام الأخير بحق المدنيين في سوريا.
كما إنه هدد في أحد مقاطع الفيديو التي صوّرها في عدة مدن سورية دمّرتها ميليشيات النظام، بإيذاء كل من يعادي الأسد أو يعارضه”.
يذكر أن ملاحقة فناني النظام السوري المنحدرين من الساحل السوري والمشهورين بالأغاني الهابطة، من أمثال وفيق حبيب والأخوين الديك، وغيرهم من فناني المراقص الليلية الرخيصة، للسوريين في دول اللجوء، قد أثار استياءهم بسبب ما عانوه من تشبيح على يد تلك الميليشيات وداعميها.
وعملت ميليشيا النظام السوري طوال السنوات السابقة على استقطاب فناني الساحل للترويج لما يُسمى بالقيادة الحكيمة و”النصر” المزعوم فيما تعمل على تقديمهم للسوريين على أنهم من فناني الصف الأول في حين أن مستواهم لا يتعدّى كراجات البولمان ومراقص جبال الساحل المغمورة، مع ما يحملونه من إزعاجٍ وتكريس للرداءة.