سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
طالبت واشنطن أنقرة «بوقف فوري» لعملياتها العسكرية شمال سوريا. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، باتريك رايدر، إن العمليات العسكرية التركية «تهدد أمن الجنود الأميركيين، إذ إنها تستهدف مواقع لـ(قوات سوريا الديمقراطية) تنتشر فيها القوات الأميركية».
وعبر رايدر عن قلق أميركي إزاء تصاعد التوتر، مشيراً إلى أن ذلك «يهدد التقدم» الذي يحرزه التحالف الدولي منذ سنوات لإضعاف وهزيمة تنظيم الدولة «د ا ع ش» الإرهابي.
في غضون ذلك، عبر المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف عن وجود آمال بعدول تركيا عن تنفيذ عملياتها العسكرية البرية شمال سوريا، وقال: «لا أحد يريد تصعيد التوتر، ليس فقط في منطقة شمال شرقي سوريا، ولكن أيضاً في جميع أنحاء المنطقة، ولذلك لا يزال هناك أمل في أن تتخلى تركيا عن العملية».
من جهته، أعلن قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، «وقف التنسيق» مع التحالف الدولي للحرب على تنظيم الدولة «د ا ع ش»، لانشغال قواته بالهجمات التركية، مشيراً في الوقت ذاته «إلى تأثر تنسيق العمل مع روسيا على الأرض جراء تلك الهجمات».
وعبّر مجدداً عن «خيبة أمله تجاه رد الفعل الأميركي والروسي الضعيف»، إزاء تهديدات الرئيس التركي إردوغان بشن هجوم بري جديد.
وكانت تركيا قد استهدفت بقصف جوي مساء، الأربعاء، مواقع لقوى الأمن المسؤولة عن حماية مخيم الهول الذي يقبع فيه آلاف النازحين وأفراد من عائلات تنظيم “د ا ع ش” في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان قد قال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي إن “الطيران التركي استهدف بخمس ضربات قوى الأمن الداخلي (الأسايش) داخل المخيم”، فيما أفاد المرصد بأن الضربات استهدفت مواقع تلك القوات المسؤولة عن حماية المخيم في محيطه، “ما أثار حالة من الفوضى في صفوف قاطنيه”.
وحذرت قوات سوريا الديمقراطية من محاولة فرار بعض العائلات في المخيم، الذي يؤوي أكثر من 50 ألف شخص، نحو نصفهم من العراقيين وبينهم 11 ألف أجنبيا من نحو 60 دولة يقبعون في قسم خاص بهم.