استراتيجية تركيا في الأراضي السورية

شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى

من المعلوم أن تركيا لها مصالح كثيرة في سوريا وواقع الحال يؤكد ذلك. 

فقد قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، يوم الثلاثاء، إن لبلاده 4 أهداف إستراتيجية تتمسك بها في سوريا، كاشفاً عن آخر تطورات المصالحة بين أنقرة والنظام السوري .

وبين جاويش أوغلو في اجتماع لجنة التخطيط والميزانية في البرلمان التركي إلى أن تلك الأهداف تتمثل في: الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها، وتحقيق الاستقرار الدائم على أساس الحل السياسي، والقضاء على الإرهاب في المنطقة على الحدود السورية- التركية، إضافة إلى ضمان العودة “الآمنة” للاجئين السوريين إلى بلدهم.

وحول تطبيع العلاقات بين أنقرة والنظام السوري ، أوضح جاويش أوغلو أن التواصل مع النظام السوري في الوقت الحالي يحتاج إلى “بيئة مناسبة”، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وأضاف: “إذا كانت هناك بيئة مناسبة لرفع الاتصالات بين الأجهزة الاستخباراتية إلى المستوى الدبلوماسي، فسنقوم بتقييم ذلك”.

وأشار إلى أن 530 ألف سوري عادوا من تركيا إلى سوريا “بفضل الجهود المبذولة لضمان الاستقرار”، مؤكداً أن بلاده وقفت وما تزال إلى جانب المظلومين في مختلف دول العالم من البلقان إلى الشرق الأوسط، بما فيهم السوريون والتركمان .

وتشهد الأوساط السياسية في تركيا تصريحات متوالية حول إمكانية تطبيع العلاقات مع النظام السوري بعد قطيعة منذ نحو 11 عاماً باستثناء التعاون الاستخباراتي بين الطرفين.

والشهر الماضي، كشف المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالن عمّا جرى من حوار بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأردوغان في هذا الصدد، وذلك بعد حديث عن سعي الأول لتعويم الأسد دولياً وممارسة ضغوط للتطبيع معه.

وقال كالن في لقاء تلفزيوني على شاشة “24 TV” حول ما إذا كان سيتم عقد اجتماع بين أردوغان والأسد “إنّ هذا الاجتماع بين الطرفين يمكن أن يُعقد أو لا يعقد، وذلك حسب مصالح تركيا، لكن لا يوجد مخطط مثل هذا في الوقت الحالي”.

وعلّق كالن على مزاعم عقد لقاء بين الطرفين في المستقبل القريب قائلاً: “لا توجد مثل هذه الأرضية السياسية في الوقت الحالي، ولا نسعى وراء ذلك، إلا أن رئيسنا دائماً يقول لا يمكننا إغلاق باب الدبلوماسية، لذلك هنالك اجتماعات على مستوى رؤساء أجهزة الاستخبارات بناءً على تعليماته”.

وألمح كالن عن عدم تمسّك بوتين ببشار الأسد، إذ قال لأردوغان في مناسبات عدة، إنه ليس محامياً لبشار الأسد، وبالرغم من مطالبته بعقد لقاء سياسي مع الأخير لكن أردوغان رفض ذلك.

وأشار إلى أن أردوغان لم يعطِ تعليمات لفتح قنوات تواصل سياسي مع الأسد، لكن وضعها كإجراء احترازي، لافتاً أنه “في الوقت الحالي لا يوجد مخطط لمثل هذا الشيء بين اليوم والغد”، وفق ما نقلت صحيفة “جمهوريت” التركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.