ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى
اللَّهجَةُ : هِيَ لُغَةُ جُبِلَ عَلَيهَا الإِنسَانُ فَاعتَادَهَا و نَشَأَ عَلَيهَا وهِيَ مَجمُوعَةُ صِفَاتٍ لَغَوِيَّةٍ ، تَنتَمِي إِلَى بِيئَةٍ خَاصَةٍ و يَشتَرِكُ بِهَا جَمِيعَ أَفرَادِهَا و التي هِيَ جُزءٌ مِن بِيئَةٍ أَوسَعٍ و أَشمَلٍ لِتُشَكَّلَ بِمَجمُوعِهَا مَا اصطَلَحَ عَلَى تَسمِيَتِهِ اللُّغَةُ
فَاللَّهجَةُ و اللُّغَةُ يَتَعَالَقَان عَلَاقَةَ الخَاصِ بالعَامِ .لِذَا لَم تَكُن اللَّهجَةُ يَوماً لِتَقصُدَ بِذَاتِهَا بَل كَانَت دَائِماً فِي هَامِشِ الدِّرَاسَاتِ ، وَسِيلَةٌ لِلوُصُولِ إِلَى هَدَفٍ مَا.
لِذَا فَلَن تَجِدَهَا عِندَ دِرَاسَةِ لَهجَة دير الزور أَو غَيرِهَا مَكتُوبَةً أَو مَحفُوظَةً فِي كِتَاب مَسطُورٍ بَل هِيَ نِتَفٌ مُتَنَاثِرَةٌ تَجِدُهَا فِي عُقُولِ و ضَمَائِر و أَلسِنَةِ بَل و ذَاكِرَةِ النَّاسِ ، يَتَوَارَثُوهَا جِيلاً عَن جِيلٍ ، يُهمِلُهَا التَّدوِينُ حِيناً و يُسقِطُهَا مِن بَينِ دَفَّتَيهِ اتِّهَاماً أَحايِينَ أُخرَى.
و قد كَانَ لكًلِّ قَبِيلَة سكنت في وادي الفرات لَهجَتَهَا ، فَاحتَوَت دَيرُ الزَّورِ كُلَّ لَهجَاتِهِم لتُصبِحَ لُغَةُ أُبنَائِهَا عَلَى مَرِّ السِّنِينِ ، حَتَّى غَدَوا رُبَّمَا الوَحِيدِين في عَالَمِنَا العَرَبِي الذين يَنطِقُون الحُرُوفَ مُفرَدَة و يُخرِجُونَهَا مِن مَخَارِجِهَا الصَّحِيحَةِ المَنصُوصِ عَلَيهَا في كُتُبِ اللُّغَوِيين ، بِمَا في ذَلِكَ النُّطقِ بِحِرُوفِ الضَّادِ و التَّاءِ والذَّالِ والقَافِ و الجِيمِ ، كَمَا نَطَقُوا بِأَحرُفٍ مُعَدّلَةٍ.
و مِن المُهِمِ أَن نَتَحَدَّثَ عَن لَهجَةِ أَبنَاءِ دَيرِ الزَّورِ التي كَانَت و مَاتَزَالُ نَتِيجَةَ تَلَاقُحِ لَهجَاتِ تِلكَ القَبَائِلِ العَرَبِيَّةِ و التي وَسَمَتهَا بِسِمَةِ إِيجَابِيَّةٍ قَلَّمَا نَجِدُهَا فِي أَيَّةِ بُقعَةٍ مِن بِقَاعِ الوَطَنِ العَرَبِي .
الإمالة
و هِيَ فِي الأَغلَبِ إِمَالَةُ الأَلفِ نَحوَ اليَاءِ . فمثلا تَقُولُ : مِحرِيث بَدَلاً مِن مِحرَاث و مِجدِيف بَدَلاً مِن مِجدَاف، و تَحَدَّثَ فِي الأَسمَاءِ الخُمَاسِيَّةِ التي رَابِعِهَا أَلفاً ، و هُنَاكَ شَوَاذٌ حَيثُ نَقُولُ: مِثقَال و مِفتَاح بِدُونِ إِمَالَةٍ ، و هَذِهِ الإِمَالَةِ تُعُودُ أَصلاً إِلَى لَهجَةِ قَبَائِلِ تَمِيمٍ و تَغلِبِ و بَكرٍ , و الإِمَالَةُ لَيسَت عَيباً فِي اللَّهجَةِ ، فَقَد وَرَدَت فِي إِحدَى القِرَاءَاتِ القُرآنِيَّةِ الإِمَالَةُ بِاليَاءِ:( و الضُّحَى و اللَّيلِ أِذاَ سَجَى ) ، ( بِسمِ اللهِ مَجرِيهَا و مَرسِيهَا ) .
و قَد عَدَّ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ الإِمَالَةِ حَرفاً مَنطُوقاً مِن حُرُوفِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ فَسِيبَوَيهُ يَرَى الإِمَالَةَ مِن جَيِّدِ الحُرُوفِ لَا مِن مَذمُومِهَا .
النَّحتُ
العَرَبُ تَنحَتُ مِن كَلِمَتَينِ ، و ثَلَاثٍ كَلِمَةً وَاحِدَةً ، و هُوَ جِنسٌ مِن الاختِصَارِ كَقَولِهِم : رَجُلٌ (عَبشَمِي) مَنسُوبٌ إِلَى عَبدِ شَمسٍ، و أَنشَدَ الخَلِيلُ :
أَقُولُ لَهَا و دَمعُ العَينِ جَارٍ أَلَم يُحزِنكِ ( حَيعَلَةُ المُنَادِى)
و مِن قَولِهِم حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ .
و قَد نَحَتَ أَهلُ الدَّيرِ مِن عِبَارَةِ أَيُّ شَيءٍ يَكُونُ كلمة ( اشكون ) ومن عبارة( شمدريني، شمعرفني) وهي مأخوذة من أي شيء يدريني أو أي شيء يعرفني
التَّلتَلَةُ
وهِيَ كَسرُ حُرُوفِ المُضَارَعَةِ إِن كَانَت ياء أو تَاء َأو نُوناً ( يِعرِف ، يِدرِي ، تِعرِف ، تِدرِي ، نِعرِف ، نِدرِي..)
أَمَّا الفِعلُ المَبدُوءُ بِالهَمزَةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى المُتَكَلِّمِ مثل :(أعرف ، أدري ) فَيَفتَحُونَ أوله للدلالة على أنه للمفرد المتكلم و يَكسِرُونَ أَوَائِلَ الأَسمَاءِ مثل (ِشِعِير ، بِعِير ، شِعَيب.) و هَذَا مَا دَرَجَت عَلَيهِ لَهجَاتُ بَنِي أَسَدٍ و كَلبٍ و قُضَاعَةَ..
و كَسرُ حُرُوفِ المُضَارَعَةِ جَائِزٌ، بَل إِنَّ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ قَد ذَكَرُوا فِي دِرَاسَتِهِم لِهَذِهِ الظَّاهِرَةِ أَنَّ جَمِيعَ العَرَبِ يَكسِرُونَ حُرُوفَ المُضَارَعَةِ إِلا أَهلِ الحِجَازِ كَمَا وَرَدَ عِندَ سِيبَوَيهِ و القَبَائِلِ التي تَمِيلُ إِلَى الكَسرِ تَسكُنُ شِمَالِ الجَزِيرَةِ الفُرَاتِيَّةِ بِجِوَارِ العِرَاقِ و الشَّامِ عَلَى حَدِّ قَولِ الدُّكتُورُ عَبدُه الرَّاجِحِي .
العَنعَنَةُ
و هِيَ إِبدَالُ الهَمزَةِ المَفتُوحَةِ عَيناً ، و هِيَ مَشهُورَةٌ فِي قَبِيلَةِ تَمِيمٍ ، فَيَحلِفُونَ بِالقُرعَانِ بَدَلاً مِن القُرآنِ و سُعَال بَدَلاً مِن سُؤَال و يِجعَر بَدَلا مِن يَجأَر و هُوَ شَائِعٌ فِي رِيفِ دَيرِ الزَّورِ التي سَكَنَتهَا قَبَائِلُ تَمِيمٍ و غَيرِهَا زَمَناً طَوِيلاً.
الكَشكَشَةُ
و هِيَ إِبدَالُ كَافِ المُؤَنَّثَةِ المُخَاطَبَةِ شِيناً ثَقِيلَةً مُفَخَّمَةً ، و هِيَ حَرفٌ بَينَ الشِّينَ و الجِيمِ .
مِثَال : ( كَيفَ حَالجِّي و زَوجِّي و أَولَادجِّي ) و تُنسَبُ الكَشكَشَةُ إِلَى قَبَائِلِ رَبِيعَةِ و مُضَرٍ و تَمِيمٍ و هَوَازِنٍ و بَكرٍ و تَغلِبٍ و أَسَدٍ. و كُلًّهَا استَوطَنَت دَيرِ الزَّورِ قُرُوناً طَوِيلَةً و ذَكَرَ ابنُ دُرَيدٍ صَاحِبُ الجَمهَرَةُ بَيتاً لِمَجنُونِ لَيلَى يَقُولُ فِيهِ:
فَعَينَاجَّي عَينَاهَا و جِيدَجِّي جِيدَهَا سِوَى أَنَّ عَظمَ السَّاقِ مِنجِّي دَقِيقُ.
الشَّنشَنَةُ
و هِيَ قَلبُ الكَافِ شِيناً مُفَخَّمَةً ، و تُنسَبُ إِلَى القَبَائِلِ اليَمَنِيَّةِ.
مِثَال : لَبِّيشَ الَّهُمَّ لَبَّيش و عِندَ فُلَانٍ مَالٌ جَثِير
الإستِنطَاءُ
و هِيَ قَلبُ العَينِ نُوناً إِذَا سَبَقَت الطَّاءَ : انطِ بَدَلاً مِن اعطِ و هِيَ لُغَةُ بَكرٍ و قَيسٍ و هَذِيلٍ و الأَزَد . وقُرِئَ بِهَا : إِنَّا أَعطَينَاكَ الكَوثَر وإنا أنطيناك الكوثر)
وهذا رسول الله صلى الله علي وسلم يكتب لأحدهم:
هذا ما أنطى محمد رسول الله لتميم الداري وأخوته.
قَلبُ الحُرُوفِ
1ـ الَّلامُ رَاءً : لَيتَ نَلفِظُهَا رَيت
2ـ الذَّالُ ظَاء : شَذَرَةٌ نَلفِظُهَا شَظَرَةٌ
3ـ الثَّاء زَاياً : دَيوث نَلفِظُهَا دَيوز
4ـ السِّين صَاداً: سَبَخ نَلفِظُهَا صَبَخ ، قَسط نَلفِظُهَا قَصط ، سَقَطَ نَلفِظُهَا صَقَطَ
5ـ القَافُ غَيناً : قَلَمٌ نَلفِظُهَا غَلَم
6ـ الغَين قَافاً : غَنَم نَلفِظُهَا قَنَم
7ـ الخَاء غَيناً : خُبٌّ نَلفِظُهَا غُبُّ و مِنهُ المَثَلُ الشَّعبِي : (غَبِّ قِرشَكَ الأَبيَض لِيَومِكَ الأَسوَد ) كُلُّ هَذَا القَلبِ الذي دَرَجَت عَلَيهِ لِهجَتُنَا فِي المَدِينَةِ و الرِّيفِ لَهُ جُذُورٌ قَدِيمَةٌ إِذَا اشتُهِرَ بِهِ قَبَائِل بَكرٍ و تَغلِبٍ و تَمِيمٍ التي استَوطَنَت دير الزور ريفاً ومدينة عدة قُرُون .
الإِبدَالُ
الِإبدَالُ لُغَةٌ اشتُهِرَت بِهَا كُلُّ القَبَائِلِ اليَمَنِيَّةِ التي استَوطَنَت دَيرِ الزَّورِ و بِخَاصَةٍ قَبَائِلِ الأَزَدِ و حِميَر وطَي ، و الإِبدَالُ يقسم إِلَى أَنوَاعٍ مِنهُ :
1ـ إِبدَالُ لَامِ التَّعرِيفِ مِيماً ( البَارِحَةِ نَلفِظُهَا امبَارِحة ) و فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ ” لَيسَ مِن امبَرٍ امصِيامٌ فِي امسَفَرٍ”
2ـ إِبدَالُ اللَّامِ نُوناً : لَعَلَّكَ نَلفِظُهَا لَعَنَّكَ
3ـ إِبدَالُ الصَّادِ زَاياً : صَغِيرٌ نَلفِظُهَا زَغِيرٌ
4ـ إِبدَالُ الخَاءِ قَافاً : سَبَانِخٌ نَلفِظُهَا سَبَانِقٌ
5ـ إِبدَالُ الشِّينُ سِيناً : شَجَرٌ نَلفِظُهَا سَجَرٌ
إِهمَالُ النُّونَ و الهَمزَةَ
دَرَجَت بَعضُ القَبَائِلِ العَرَبِيَّةِ التي استَوطَنَت دير الزور إِلَى إِهمَالِ كَثِيرٍ مِن الأَحرُفِ و فِي مُقَدِّمَتِهَا حُرُفِ النُّونُ و حَرفُ الهَمزَةِ مِثَال : (عِندَنَا ) نَلفِظُهَا ( عِدنَا ) (سَمَاءٌ) نَلفِظُهَا ( سَمَا )
تَسهِيل الهَمزَة إِن وَقَعَت فِي وَسَطِ الكَلَامِ ، و قُرَيشٌ تُسَهِّلُ الهَمزَةَ
مِثَال : جَرَائِدٌ نَلفِظُهَا جَرَايِدٌ
مَصَائِبٌ نَلفِظُهَا مَصَايِبٌ
و قُرِئَ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ ( إِنَّهَا عَلَيهِم مُوصَدَة ) عَلَى لُغَةِ قُرَيشٍ.
القَلبِ المَكَانِي
و هِيَ تَقدِمُ حَرفٍ عَلَى حَرفٍ آخَرٍ
حَدَّقَ نَلفِطُهَا دَحَّقَ و وَزنَهَا عَفَّلَ
مِلعَقَةٌ نَلفِظُهَا مِعلَقَةٌ
و مِن سُنَنِ العَرَبِ القَلبُ كَمَا يَقُولُ ابنُ فَارِسٍ .
الإتباع
و هِيَ إِلحَاقِ كَلِمَةٍ بِكَلِمَةٍ قَبلِهَا مُشَابِهَةٍ لَهَا بِالوَزنِ و المُوسِيقَى ، و مُقَارِبَةٍ لَهَا فِي اللَّفظِ مُنتَهِيَّةٍ بِالحَرفِ الذي انتَهَت بِهِ الكَلِمَةُ السَّابِقَةُ مِثَالُ : سَيَّاح فَيَّاح ، سِهَيدَة و مِهَيدة ، حُنَيشٍ و فُتَيشٍ ، حَاسَا بَاسَا.
والإِتبَاعُ مَعرُوفٌ عِندَ عُلَمَاءِ اللُّغَةِ ، و قَد عَرَّفَهُ ابنُ فَارِسٍ بِقَولِهِ : هُوَ أَن تَتبَعَ الكَلِمَةِ الكَلِمَةِ عَلَى وَزنِهَا إِشبَاعاً و تَأكِيداً .
الوُقُوفُ بِالسُّكُونِ
رَأَيتُ زَيد ، جَاءَ زَيد ، مَرَرتُ بِزَيد و يَنقُلُ الدُّكتُورُ صُبحِي الصَّالِح عَن كِتَابِ فِي اللَّهجَاتِ العَرَبِيَّةِ للدُكتُورِ إِبرَاهِيم أَنِيس قُولَهُ : ( إِنَّ رَبِيعَةَ تَقِفُ بِالسِّكُونِ عَلَى الاسمِ المُنَوَّنِ ) وأَهلُ الدَّيرِ أَخَذُوهَا مِن لَهجَةِ تَغلِبِ التي تَنتَسِبُ إِلَى رَبِيعَةَ مَوطِنِ المُحَافَظَةِ .
دُخُولُ / أل / المَوصُولِيَّةِ التي بمعنى /الذي/ عَلَى الأَفعَالِ
اليَدرِي و المَايَدرِي جَف عَدَس.
اليَاكُل العِصِي مُو مِثلِ اليِعِدهَا.
و كَثِيرَةٌ هِيَ الأَمثَالِ التي يُرَدِّدُهَا أَبنَاءِ دَيرِ الزَورِ والتي تَتَضَمَّنُ دُخُولِ / أل / المَوصُولِيَّةِ عَلَى الأَفعَالِ دُونَ أَن يَعرِفُوا السَّبَبَ لِأَنَّهَا لَهجَةُ الآبَاءِ و الأَجدَادِ ، هَذِهِ الظَّاهِرَةُ رَصَدَهَا عُلَمَاءُ اللُّغَةِ مُنذُ القَدِيمِ عِندَ شَاعِرٍ تَمِيمِي مَشهُورٍ هُوَ الفَرَزدَقُ فِي قَولِهِ :
مَا أَنتَ بِالحَكَمِ التُرضَي حُكُومَتَهُ ولَا الأَصِيلِ و لَا ذِي الرَّأيِ و الجَدَلِ
فَقَد أَدخَلَ / ال / عَلَى الفِعلِ ( تَرضَي ) و لَم يُنكِرُ هَذَا الِإدخَالِ أَحَدٌ مِن مُعَاصِرِي الشَّاعِر أَو خُصُومُهُ لِأَنَّهَا لَهجَةُ قَبِيلَةِ تَمِيمٍ. ومنه أيضا قول الشاعر :
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقاً إلى ربنا صوت الحمار اليجدع
اليجدع : الذي يجدع و”ال” هنا اسمية موصولية ، بمعنى الذي في محل جر صفة وجملة اليجدع صلة الموصول لامحل لها من الإعراب كَمَا أَدخَلُوا ال / عَلَى الظُّرُوفِ مِثَال : العِنده عَويِل مِستَرِيح و كَذَلِكَ عَلَى الحُرُوفِ مِثَال : المِن إيده الله يزيده.
فكل هذا يؤكد أن لَهجَةُ أَبنَاءِ دَيرِ الزُّور لَيسَت دَخِيلَةٌ عَلَى اللُّغَةِ ، بَل إِنَّهَا مِن صَمِيمِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ و فَصِيحِهَا ، فَهِيَ لَهجَاتُ القَبَائِلِ العَرَبِيَّةِ التي استَوطَنَتهَا ، والتي يَحتَجُ بِشِعرِ شُعَرَائِهَا ، و يُقَدِّرُهَا عُلَمَاءُ اللُّغَةِ حَقَّ قَدرِهَا .