شرق أوسط – مروان مجيد الشيخ عيسى
قال اتحاد طلبة سوريا إنه تلقى دعوة لحضور المؤتمر التأسيسي لاتحاد الطلبة التونسيين في تركيا الذي عُقد بحضور القنصل التونسي حمادي اللواتي.
وأضاف أن الأمين العام لاتحاد الطلبة السوريين محمد السكري ألقى كلمة خلال الحدث ثمّن فيها خطوة الزملاء التونسيين بتنظيم شرائحهم الطلابية وتمتين العلاقات بين الطلبة العرب وتعزيز العمل المشترك قبل أن يتطرق إلى قضية الشعب السوري ويصف الثورة بالعظيمة ويتمنى أن يكون للسوريين ممثلية دبلوماسية تعبّر عن إرادته بدلاً من قنصلية النظام.
وخلال كلمة السكري تفاجأ الحضور بانسحاب القنصل العام لتونس من الاحتفال خلال وصف الثورة السورية بالعظيمة ثم عودته عند انتهاء الكلمة ليتجاوز برنامج الحفل ويأخذ دور الحديث لأجل التهجم على وفد اتحاد طلبة سوريا واصفاً ثورة الشعب السوري بأنها عبارة عن حزب أو تيار سياسي ومتهماً الاتحاد السوري بأنهم يمررون رسائل سياسية.
كما استخدم القنصل عبارة نحن لا نصدّر ثورة نصدر زيت زيتون في إشارة لعقلية الاستبداد وبما تحمله هذه الكلمة من إهانة كبيرة لكل الحضور وفقاً للبيان.
ونتيجة لذلك التهجم غير المبرر اضطر الأمين العام لاتحاد طلبة سوريا وأعضاء مجلس الإدارة للانسحاب تعبيراً عن السخط والاستياء من الإهانة التي وجهها القنصل للحضور والشعب السوري وثورته ضد الطغمة العسكرية الفاشية التي تحكمه بالحديد والنار على مدار عقود.
وأكد الاتحاد أن الثورة السورية هي قضية وطنية حساسة ولا يمكن قبول إهانتها من أي شخص مهما علت رتبته السياسية، خاتماً بيانه بتثمين تونس وشعبها لانطلاق شرارة ثورات الربيع العربي من أرضها والتي مثلت شعلة أمل أنارت طريق الشعوب العربية وضحّت فيها نحو الحرية.
وخلال الأعوام الأحد عشر الماضية، تبدلت طبيعة المواقف التونسية الرسمية من القضية السورية حيث دعمت تونس في أول الأمر الثورة السورية قبل أن تنقلب للوقوف إلى جانب النظام السوري ولا سيما بعد وصول قيس سعيّد للسلطة.