اللاجئوون السوريون وزيادة النمو الاقتصادي في هولندا

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

 

منذ موجة الهجرة اختلف حال الكثير من البلدان التي لجأ إليها السوريون وقد عمل الكثير منهم في مجالات متعددة ويساهمون في الاقتصاد المحلي بشكل كبير، فقد نشر الإعلام الهولندي عدة قصص لإنجازاتهم حيث تنافس قبل فترة ستة طلاب لاجئين بينهم أربعة سوريين على جائزة “التميز” التي تقدمها مؤسسة “UAF” الهولندية لعام 2021.

ونقل موقع “londynek” الهولندي عن المكتب الإحصاء الهولندي سي بي إس قوله إن الهجرة ساهمت في رفع أعداد الهولنديين إلى 17.8 مليوناً كما أن العدد آخذ في ازدياد.

وبيّن مكتب الإحصاء أن هذا النمو بالكامل تقريباً يرجع إلى الهجرة التي اتبعتها الحكومة عبر السماح للمهاجرين بدخول البلاد ولا سيما السوريين والأوكرانيين والأتراك.

وذكر المكتب أنه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي أمّنت هولندا 191 ألف وظيفة للمقيمين، حيث كان النمو السكاني أكثر من ضعف ما كان عليه في الفترة المقابلة من العام السابق.

وأشار إلى أن معظم المهاجرين الجدد جاؤوا من سوريا وأوكرانيا وعدة دول آسيوية أخرى كأفغانستان والهند وتركيا واستقروا في الجزء الأوسط من البلاد وخاصة في مدن أمستردام ولاهاي وروتردام والميري.

وبين مكتب الإحصاء الهولندي إلى أنه في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، كان عدد المواليد أقل مما كان عليه في الفترة المقابلة من عام 2021 وتجاوز عدد المواليد لأول مرة عدد الوفيات بمقدار 2.5 ألف فقط، فيما توقّع المكتب أنه في عام 2040 سيزداد عدد سكان هولندا إلى 20 مليوناً.

ويأتي التقرير الهولندي بعد تقديرات مكتب الإحصاء الأوروبي يوروستات أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي سينخفض ​​من 447 مليوناً حالياً إلى 441.2 مليوناً في عام 2050 وإلى 416.1 مليوناً في عام 2100، الأمر الذي سيؤثر سلباً على الاقتصاد.

يُذكر أن عدد اللاجئين السوريين الذين وصلوا هولندا يفوق مئة ألف، حيث وصل خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي فقط نحو 15 ألفاً، فيما أعلنت الناطقة باسم وزارة العدل والأمن الهولندية شارلوت هيس أن عدد الذين حصلوا على الجنسية الهولندية من السوريين يُقدر بـ 23 ألف شخص حتى شهر نيسان من العام الماضي.

ويعاني العديد من اللاجئين السوريين من مشكلات في الإقامة ولا سيما القادمين حديثاً، حيث تم وضعهم في باخرات سياحية كبيرة بسبب الضغط الكبير في المخيمات الخاصة بهم، إضافة إلى بعض المشكلات النفسية بسبب ما عانوه من القصف والدمار الذي خلفه النظام السوري وحلفاؤها بسوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.