سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
قبل أيام قالت منظمة الهجرة الدولية، إن أكثر من 29 ألف لاجئ معظمهم من السوريين قضوا على طريق الهجرة أثناء محاولتهم العبور إلى الدول الأوروبية وذلك خلال الفترة ما بين 2014-2022.
وقد ذكرت مواقع أن العديد من السوريين وقعوا ضحية عمليات نصب واحتيال لشبكة من تجار البشر تديرها شبكة فاغنر الروسية بإشراف من جهاز المخابرات الروسية.
ولفت الموقع إلى أن عملية الاحتيال كانت تتم عبر إصدار تأشيرات لسوريين من السفارة السورية في بيروت والسفارة الروسية في أبو ظبي، بهدف الوصول إلى أوروبا.
وقال أحد ضحايا هذه الشبكة إنّ أفراد المجموعة موجودون في موسكو والإمارات، ويقومون باستصدار تأشيرة “فيزا” بتكلفة تتراوح بين 3 و4 آلاف دولار، خلال مدة أقصاها شهر.
وأضاف أن الضحايا بعد وصولهم للمطار يتفاجؤون بوجود قائمة بأسمائهم موجودة عند أمن المطار، ليتم إعادتهم إلى البلدان التي خرجوا منها.
وبحسب الضحية فإنّ أغلب الذين تمت إعادتهم اضطُروا لبيع أملاكهم من أجل مغادرة سوريا، ليقعوا ضحية تجار البشر وميليشيا فاغنر الروسية التي سبق لها أن هجّرتهم من منازلهم.
ولعلّ العائق الذي يواجهه الضحايا هو صعوبة العودة إلى البلدان التي خرجوا منها، إذ ترفض لبنان دخول السوريين الذين غادروا مطار رفيق الحريري، ما يعني اضطرارهم لاختيار وجهة ثانية تسمح بدخول السوريين إليها من دون فيزا.
وبحسب الضحية فإنّه بعد مطالبته بإعادة تكاليف الفيزا من الشخص الموجود في موسكو كان الرد بصيغة التهديد بإرسال معلومات الشخص إلى ميليشيا المخابرات بتهمة التعامل مع جهات خارجية لمنعه من العودة إلى سوريا في حال سُدّت جميع الأبواب.
بلغ عدد الضحايا الذين سبق إعادتهم من المطارات الروسية أكثر من 50 سورياً.
..وسبق أن سلّطت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، على نشاط مرتزقة فاغنر في سوريا، وقالت إن السلطات الروسية تخطّط لزيادة عدد المرتزقة المقاتلين في صفوف مجموعة فاغنر على جبهات أوكرانيا، من أجل لعب دور أكثر نشاطاً في الحرب، مؤكدة أن ذلك على رأس أولوياتها.
وقبل عدة سنوات، عمل مقاتلو فاغنر في سوريا مع ميليشيات النظام ضد القوات الخاصة الأمريكية، على ما يبدو في محاولة للاستيلاء على حقول النفط والغاز التي كان الأمريكيون يحمونها، ورداً على ذلك، نفّذ الأمريكيون ضربات جوية أسفرت عن مقتل ما بين 200 و 300 شخص، وفي كلتا الحالتين، نفت الحكومة الروسية تورّطها، وفق الصحيفة.